Wednesday, November 7, 2012

وعـاظ السـلاطـين


قد يختلف الزمان والمكان لكن الفعل هو نفسه وحتى أكـون منصفاً قد لا يكون هذا البوست مخصصاً للحديث عن الشأن المحلي ولكنه اسقاط حول العديد من الأنظمة في محيطنا الخارجي .

مصطلح الوعاظ اقتصر تعريفه في عالمنا الاسلامي حول شخصية الشيخ الاسلامي الجالس بجانب السلطان والذي دائماً يهتز رأسه وينطرب بأحاديث مولاه السلطان مردداً أحسنت القول والفعل ومن منا يفكر هكذا أما الآن فتعددت تلك الشخصيات ولم تقتصر على تلك النوعية ، فأصبح أهل الاعلام وغيرهم يشاركون السلطان تفكيره ويساندون أفعاله سواء بالثناء أمامه أم بالتبجيل في وسائلهم الاعلامية .

لنأخذ مثال على واقعنا فلدينا أم الدنيا مصر فأغلبنا يتذكر كيف كان الاعلام يُقدس فخامة الرئيس حسني وكيف كان يعتبر حزبه الحاكم حزب الاصلاح وحزب محاربة الفساد والفاسدين ونتذكر أيضاً ذلك المذيع الذي ينعت المعارضين بأبشع الألفاظ مستغرباً جرأتهم حول الحاكم العادل المؤمن الرحيم ، وما ان سقط ذلك النظام تبدل حال الاعلام وحال ذلك المذيع المنافق أيضاً ومندداً بجرائمهم السابقة ومطالبته القضاءبالعقوبات المشددة حول ذلك الحزب الفاجر .

وعندما نتسائل لماذا حدث الربيع العربي ولماذا نجد بمخيلة البعض مصلح الثورة ؟

نظرة سريعة على الخريطة وعلى الواقع ستجد أن ما يقوم به "الوعاظ" هو أشد وأقسى فعلاً من السلاطين فتراهم يجيدون الكلمات المصفصفة بدءاً من " كله تمام يا فندم " ومروراً ب " الشعب مش ناقصه غير ابتسامة حضرتك " .

ف الوعاظ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصلحته ومصلحته هي من تقرر ارتباطه مع النظام ام الانقلاب عليه لذلك دائماً ما تتكرر الجملة المشهورة "ابتعد عن نصيحة الشخص الذي يرتبط معك بنصيحة مؤقتة أم دائمة " .

ولقد أستمتعت شخصياً بالأمثلة الواردة بكتاب وعاظ السلاطين وأستنتجت منه أن مصطلع الوعاظ يرتبط بمفهوم الازدواجية فالكثير ممن يمتلك هذه الصفة هم من يحمل الازدواج الشخصي فتراه يناقض ما يقوله ويقيس الأفعال على الأشخاص لا الأفعال فبنظره يجوز للسلطان بما لا يجوز لغيره وأيضاً قد يكون السلطان مزدوج الشخصية فعندما يتحدث في المجالس والخطب عن الحقوق والعدالة والمساواة بين العامة تجده يخالف ما يقوله في عمله ، لذلك يحرص البعض على النظر لمن هم بقرب ذلك السلطان عند حديثه عن العدالة فنظراتهم تدل على فعل ذلك السلطان .

فعلى سبيل المثال يُذكر أن الخليفة العباسي يتبع طريق الازدواج فهو في وقت الموعظة من أشد الناس خشوعاً وتعففاً وزهداً أما حين يجلس في الديوان وينظر في أمر الخراج وتعيين الولاة فهو لا يختلف عن جالوت بشيء.

لذلك وجود السلطان المزدوج شخصياً يعادل ما يقوم به وعاظ السلطة أو منافقها فيحكى أيضاً أن في عهد هارون الرشيد حيث أستدعى ذات مرة ابن السماك الواعظ المشهور فلما دخل عليه قال له هارون "عظني" فقال يا أمير المؤمنين اتق الله واحذره لا شريك له واعلم انك واقف غداً بين يدي الله ربك ثم مصروف الى احدى منزلتيه لا ثالث لهما جنة ونار فبكى الرشيد حتى اخضلت لحيته بالدموع ، فأقبل الفضل بن الربيع على الواعظ معاتباً وهو يقول سبحان الله هل يخاجلك شك في ان أمير المؤمنين مصروف الى الجنة _ ان شاءالله _ لقيامه بحق الله وعدله في عباده ؟

فالتفت الواعظ الى الرشيد قائلاً وهو يشير الي الفضل ان هذا ليس معك ولا عندك في ذلك اليوم فاتق الله وانظر لنفسك .

فبكى الرشيد بكاءً مُراً حتى أشفق الحاضرون عليه .

وفي النهاية نستخلص بتلك القصص القديمة بأنه مادام السلطان محاطاً بالفقهاء والوعاظ وهم يؤيدونه فيما يفعل ويدعون له بطول البقاء فمتى يستطيع أن يحس بأن هناك أمة ساخطة !!

Monday, September 3, 2012

متى نتسامى على الجِراح ؟


بعد انتخابات ٢٠١٢ انقسم الشارع ما بين مؤيد لتحركات الاغلبية و مابين مؤيد للحدود الدُنيا مع الاغلبية ويختلف في طرح البعض منهم و مابين يختلف اختلاف كلي مع ما يطرح من الاغلبية وغير متقبل اطلاقاً أن تكون هي القائدة للتجمعات والمجلس.

اختلط الحابل بالنابل بعد ان صدر الحكم الشهير ببطلان المجلس ليصطف لنا فريقين ما بين مؤيد و مابين معارض لتتوحد السُلطة من جديد و تبدأ برسم أهدافها مرة أخرى بعد ان استغلت الظروف المحيطة ومدى انقسام الاغلبية من تلقاء نفسها رغم تصريحات اعضاءها بمدى تماسكها الا ان البعض يدندن على تشجيع الخلاف بينهم ونبش التصاريح من هنا ومن هناك .

حتى المؤيدين للأغلبية ما بين ممتعض من خطاب البعض ومابين فريق ماتفرق معاه فهو بالنهاية وصل لمرحلة اليأس بالنظام وبالعملية الديمقراطية بكبرها ويرى بأن أي خطاب حتى لو طائفي او يحمل نفساً بغيضاً فهو بالنهاية ردعلى حملات التخوين والتشكيك الدائم بهم .

ما يحدث هو تحول لا ارادي ل لبننة الكويت بشكل تلقائي فلا الفريق الاول قادر ان يدافع عن فريقه ولا الفريق الثاني ايضاً قادر على لجم بعض المتكسبين منه واصبح من ينظر للكويت بعينه يحتاج لليزك لينظر للأمور بأن ما يحدث ما هو الا نظام مسرحي بنقاوة عالية انتجتها حكومات سابقة ونظام سعى لتكريسه بين أبناء المجتمع لينشغل بهذا الطرح ويتناسى ماله من حقوق ومكتسبات .

قد لايكون تفكيك الدوائر جل اهتمامهم بل البعض منهم لازال يرى بأن الدستور ماهو خطأ تاريخي لكن الآن يرونه وسيلة فقط للوصول الى الحُكم ومن غيره بتعتفس المسألة لذلك البعض منهم الآن من أشد مناصري هذا الدستور لا حباً فيه ولكنه الوسيلة الأسهل والأسلم للوصول الى المبتغى .

لذلك ترى السلطة بأن الوضع الحالي للدوائر وبهذا الوضع قد يقضي على بعض الأحلام للوصول الى المبتغى اذاً لا بد من العودة للنظام القديم الذي يضمن وصول عدد اكبر ممن يقدم المباركة لا الاعتراض على من يتم اختياره .

وفق هذا وذاك كيف لشباب التحرك أن يعيد ترتيب أوراقه من جديد ويواجه من يريد أن يملى علينا بدلاً من ان نملى عليه ارادة أمة ؟ كيف لشباب أن يبتعد عن فكرة نجاح فرد وسقوط آخر بنظام الانتخابات ؟ كيف لشباب أن يتسامى عن جِراح أشهر بسيطة لينظر أن الجرح الدامي منذ الخمسين عام لازال يدمي ولابد من تضميد جراحه ؟ كيف لنؤمن بسلطة تعمدت بشكل أو بآخر تعطيل الدستور ان نثق بها لمجرد اختلافنا مع من يتحرك حالياً لمواجهة العبث ؟

كيف لا نتوحد و نترك الاختلافات لتتحدث عن شجونها بوقت الاقتراع ! لماذا لا يتم الاتفاق على نظام جديد وفق منظور اصلاحي جديد يحدده الجميع بدلاً من انتقاد تجمع من هنا وتجمع من هناك فهل الانتقاد وسيلة لاصلاح الوضع الراهن ؟ ما يحصل الآن من تراشق ما هو الا ضوء أخضر لمزيد من العبث ولمزيد من التفتت التي ستطال الجميع على المدى البعيد

آخر سطر...
يقول الفقيه القانوني الكبير الدكتور عثمان عبد الملك رحمه الله : إن مكامن الحرية هي ضمائر حية و قلوب زكية و عقول ذكية، فإن خمدت روحها في مكامنها فلا دساتير تنفع و لا قوانين تردع و لا محاكم تمنع من أن يحل محلها القهر و القسر و الاستبداد.

اللهم بلغت اللهم فأشهد

Saturday, June 23, 2012

المعارضة تُدار من الخارج



تابعت بعض المواقع العراقية و منها صوت العراق و اندهشت من الفرحة العارمة التي تجتاح صحافتهم قبل شعبهم حول حكم المحكمة الدستورية الكويتية و الخاص ببطلان انتخابات مجلس 2012 و العودة الى مجلس 2009

استغرابي كون ان الصحافة الاجنبية قبل ان تكون جارة تحكمها أعراف و أولى تلك الاعراف الحياد في نقل الخبر دون التوسع فيه وذلك لاعتبارات عديدة أهمها عدم وجود مصلحة دائمة أو مؤقتة في تلك الاخبار

سبب الاستغراب ثانيا ترديد جملة اعضاء مجلس امة مدفوعين من الخارج ومن دول خليجية كالسعودية و قطر !

من يقرأ تلك المقالة و المقالات الأخرى يدرك انهم امتداد بل و ابواق لما يردده البعض ممن تحوم حولهم الشبهات هنا في الكويت ، فالمنطق يقول أولاً إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر و الاخ العراقي هل يعلم بحجم التدخلات الايرانية في بلاده أم لا ؟ إن كان هو أو من يمثله مقتنع بالنفوذ الايراني و مدى تحكمه في الجمهورية العراقية قد لا ينطبق على غيره من دول تدار بسيادة كاملة و ترفض تدخل كائن من كان كما نص عليها وفق الدستورالكــويتي

الكويت حاكمت شبكة تجسس ايرانية و بعقوبات قاسية لبعض المتهمين فهل بمقدور جمهورية الأخ بث هذا الخبر قبل انتقاد التدخل الايراني في الخليج ؟

نعم قد لا يعجبه سقف مجلس الأمة الكويتي و سلطته التشريعية و الرقابية منذ تأسيس الدولة فالأخ ومن قبله في جمهوريته الكبيرة عاش في ديكتاتورية و سلطة الرأي الأوحد فمن عاش ذليلاً سيبقى كذلك و يرى أنّ أي تحرك شعبي و تطور في النظام ماهو إلا مؤامرة على النظام بل و مدفوعين من دول  أخرى فهو يرى أن يبقى المواطن ذليلاً لمرجعيته قبل أن يكون حُراً

نأتي على السعودية و قطر ،،، نرى العديد ممن يروجون تلك الاشاعات لبث الخوف في نفوس الشعب من إنقلاب قد ينهى النظام عاش به بسلام لنتساءل هل يوجد كويتي مؤمن بالدستور و مؤمن بجميع مواده أن يتنازل عن ماده من مواده ؟؟ هل الاخ تناسى ان في رقابنا بيعة وهذه البيعة ليست من اليوم بل منذ قرون عدة و ستبقى الكويت امارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح شاء من شاء و أبى من أبى

ثم نأتى لتساؤل آخر إن كانت السعودية أو قطر يمولان المعارضة الكويتية فهل الكويت بأمنها و برقابتها  عاجزة عن إيجاد دليل مادي واحد يدعم تلك التهم ؟ فهل من المعقول أن تتحول الملايين كما يقولون دون أن تكون رقابة من البنك المركزي ؟ و هل من المعقول ان تتم سفرات بعض المعارضة " إن كان مسماهم معارضة " دون أن تكون رقابة عليهم وعلى حياتهم ؟

لا تضحكون علينا فحتى تلفونات بعض النواب تتبادل عليها الشفتات بالمراقبة و التسجيل وهذا ما عرفناه منذ مدة فهل يعقل بعد هذه السنوات عاجزين عن إيجاد دليل واحد ؟

و نأتي لتساؤل أخير إن كانت السعودية و قطر لديهم هذه الرغبة في التدخل إذاً لماذا تتمتع القيادات بتلك الدول بعلاقات واسعة و ممتدة و لماذا لا يتم اتخاذ موقف ؟

كفاية ضحك على عقول السذج و على عقول البشر فهل المطالبة بقانون كشف الذمة المالية و قانون استقلال القضاء و قانون المناقصات ما هم الا قوانين مدفوعة من الخارج ؟؟؟

وهل التصدي لمكافحة الفساد من رشاوي و ايداعات و عبث بالمال العام ما هم إلا مدفوعين من الخارج ؟


ان كان بعد هذا مازلتم بنفس التفكير اذاً نحن مدفوعين من الخارج ولكن الخارج هو الكرامة و حب هذا البلد الذي عجزتم عن التفكير به و حمايته من الدمار 

Friday, June 8, 2012

من يضحك على من






صحف الخيية و عبر مانشيتات مُعيبة أخرجت صك البراءة لسمو الشيخ ناصر المحمد و افادت بأن تقرير ديوان المحاسبة الخاص بالتحويلات الخارجية قد برأه و كل ما في الأمر اخطاء ادارية لا تهم جنائية !

من يضحك على من ؟ فالكذبة ان استحملناها لبعض الوقت لادراكنا بانها لن تدوم و هو التقرير يفضح ما اقترفته حكومة و مجلس خانع لارادة من تسبب بفضايح الشيكات و المنح

قد لا يكون التقرير اولى الفضايح بل نحن بانتظار اللجنتين المكلفتين من مجلس الامة و هما الايداعات و التحويلات وبما ان ما يطرح في اللجان يدخل ضمن السرية الا اننا ندرك عبر تصريحات بعض النواب بأن الخافي اعظم

البعض يعتقد بان حقبة الفساد انتهت ونحن نقول لا فهي لازالت في بدايتها ف كشف الفساد ليس بملاذنا و اقصى امانينا بل على العكس في الفترة الاخيرة تم الكشف على العديد من منابع الفساد لكن اين هي الآن ؟

يجلسون بالصف الامامي و يتقلدون اعلى المناصب و يكرمون في احلى المناسبات بحجة ما قدموه للكويت ! ولا اعلم ان كانوا يدركون بانهم شفطوا البلد من كل فتحة فتحت لهم

نحتاج لتطبيق مقولة لا احد فوق القانون او بما يسمى حاسبوا الكبير قبل الصغير ف بالله عليكم كم كبير حوكم بتهمة فساد منذ استقلال الكويت و حتى الآن و بالعكس كم صغير حُبس خلال السنوات الاخيرة فقط

ازالة الرهبة على من يتم محاكمته اولى المطالب ف امام القضاء الجميع متساوي
حسب ما نص عليه الدستور لكن هل مجتمعنا يتقبل وصوله لهذه المرحلة ام ما زلنا تحت الفكر العقيم شيخ شلون يحبسونه او ولد فلان شلون يحاكمونه ؟

قد تكون مسؤلية من يقدمه للمحاكمة ف معظم القضايا التي انتهت بالحفظ نجد ان من بين اسبابها عجز الحكومة او الطرف الحكومي عن تقديم الادلة و البراهين و الاكتفاء بمقولة حولناه المحكمة بعد شتبون ؟

لا يا حبيبي تعودنا على تحويلاتكم الهامشية و تعودنا على مقولة روح المحكمة و مالك شغل فبهذه الطرق ننهش القانون و نكرس مبدأ من فسد هو ولدنا !

Tuesday, May 15, 2012

الحل ليس بالحــل

تابعت كما تابع العديد وسائل الاعلام المحرض على حـــل مجلس الأمة بإعتبار النهج القائم ماهو الا وسيلة هدم وليست وسيلة بناء الدولة
لن أتحدث عن صحف وقنوات مستفيدة بشكل مباشر او بشكل غير مباشر من النظام الحكومي السابق بل سأتحدث عمن يبحث عن جنازة ليلطم بها
الاعضاء الخمسين وجودهم في المجلس امر واقع يجب علينا تقبله سواء اتفقنا معهم ام لا فهذا هو اختيارنا وعلينا تحمل تبعاته و من أصول الحكم على الافعال والأقوال لا يتم الا بعد إعطاء الوقت المناسب للمحاسبة
ومن الظلم الحكم على ردة فعل سب من هنا و من تراشق بالألفاظ من هناك هذا اختيار الشعب و هذا انعكاس واضح لرغباتهم للأسف فمن اوصل نوعية منتف الريش لا يتحدث عن تنمية او تطور بل أوصل هالنوعية لرغبته بأحداث شوشرة و التمتع بها
مخطئ من يظن ان اسباب رغبتنا في استمرار المجلس هو وجود أغلبية تمنينا وجودها في مجالس سابقة ، وصول الأغلبية للمجلس نعم كانت هدفنا لوجود قوانين أردنا مرارا و تكرارا ان تُقر منذ سنوات عديدة و على قوانين متهالكة أُستغلت أفضل استغلال من السلطة
فمن غير المعقول و نحن في منتصف عام 2012 و نحن ننادي بالمحكمة الدستورية و بقوانين الشفافية و قوانين مكافحة الفساد و قوانين الذمة المالية
من غير المعقول أن نستمر بهذا الوضع السياسي المترهل بوجود 50 عضو يمثلون خمسين حزب ولكل منهم برنامجه
نادينا بمشروع الدائرة الواحدة و الاختيار المبني على أسس و برامج لا على الاساس العائلي و الطائفي والقبلي
نادينا بمشاريع اقتصادية تمنع الاحتكار و تمنع المنافسة لتشجيع القطاع الخاص و القيام بدوره التنموي لا على أساس شراء الولاء السياسي
كم من مشروع قُـدم لأطراف محددة لتتحول البلد الى عزبة توزع فيها الاقطاعيات لمحبي السلطة و المال
نادينا بقانون يحدد فيه أسس اختيار القياديين بالوزارات و الهيئات الحكومية لا بالاختيار من قبل المكاتب التنفيذية للحركات السياسية
نادينا بقانون للجمعيات يمنع بها التلاعب و السرقات و ان لا يكتفي بإقالتهم بل تحويلهم للنيابة و محاسبتهم
كل هذه القوانين و المشاريع تحتاج الى مجلس و تحتاج الى تشريع و التشريع يحتاج الى مراقبة النائب ومحاسبته لا بتحريضه على شتم زميله و التصفيق له
نعيش في واقع مرير و هذا للاسف يجهلها البعض او ربما يتعمد بتجاهلها
فمن غير المعقول ونحن في منتصف 2012 و لدينا قانون انتخاب ملئ بالتناقض و الثغرات
لنأخذ على سبيل المثال المادة 3 من ذلك القانون لنعرف أي مدى نحن فيه ، اذ يقول
يوقف استعمال حق الانتخاب بالنسبة إلى رجال القوات المسلحة و الشرطة
إذاً اقتصر عدم الانتخاب الى الرجال فقط ! مع العلم بأن نساء الشرطة لهم الحق في التصويت والانتخاب ف بأي مهزلة قانونية نعيشها الآن
وإذا تجاهلنا هذا الأمر و نظرنا الى الخدمات الصحية وغيرها فهل يعقل ما نشاهده من تردي للخدمات الحكومية فهل هذا المنظر يليق بدولة دستورية تحتفل بعامها الخمسين ؟
لنتحدث بصراحة نريد أن ننتشل البلد من الفساد الطاغي على البلد فهذه المسؤولية ليست بمسؤولية الحكومة فقط بل بمسؤولية شعب ومجلس منتخب
نعم تعبنا و أرهقنا التحلطم لكننا نكررها لكم لن نتنازل عن حقنا الدستوري و سنقوم بمحاسبة من يتخاذل

Sunday, April 8, 2012

نصيحة مُحب

ايراد هذا الحكم الخاص بتعيين وزراء من غير أعضاء مجلس مع تعمد ترك ما تتضمنه الدساتير الملكية عادة من نص على أن لا يلي الوزارة أحد أعضاء البيت المالك أو أحد من الأسرة المالكة يؤدي الى جواز تعيين الأسرة الحاكمة وزراء من خارج مجلس الأمة وهذا هو الطريق الوحيد لمشاركتهم في الحكم نظراً لما هو معروف من عدم جواز ترشيح أنفسهم في الانتخابات حرصاً على حرية هذه الانتخابات من جهة و نأياً بالأسرة الحاكمة من التجريح السياسي الذي قلما تتجرد منه المعارك الانتخابية من جهة ثانية .
ويشفع لهذا الاستثناء في اسلوب الحكم البرلماني بالنسبة إلى الكويت بصفة خاصة كون الاسرة الحاكمة من صميم الشعب تحس بإحساسه ولاتعيش في معزل عنه كما يشفع له أيضاً كون عدد سكان دولة الكويت قد استلزم الأخذ بنظام المجلس الواحد فلم يعد هناك مجلس ثان (مجلس شيوخ أو مجلس أعيان ) يمكن لأعضاء البيت الحاكم الإسهام عن طريق التعيين فيع في شئون الدولة العامة . المذكرة التفسيرية للدستور

من المؤسف حقاً بعد ان اكتمل الدستور عامه الخمسين لنشاهد ممارسات مختلفه تماماً عما تم التحذير منه فلدينا صحف وقنوات تلفزيونية ل بعض أفراد الأسرة الحاكمة يستخدمون الاعلام كوسيلة لضرب ابناء العمومة و لتشويه السمعة و لتأجيج الوضع الداخلي وصولاً لسدة الحكم

نعم هناك تسليط لمشاكل و فساد اداري و مالي وهذا جزء من المسؤولية العاتقة على المواطن سواء اكان شيخ ام غيره ، لكن هل ما يحدث اليوم هو كشف لذلك الفساد ؟

ان كان الدستور ارتأى عدم ترشح أحدهم للنأي عن التجريح السياسي فما بالك بمن يستخدم عموده اليومي في صحيفته لنشر الغسيل على الملأ !

كيف تطالبون بالبعد عن تجريح افراد الأسرة الحاكمة بالساحات و الندوات و أنتم تشاهدون أحد أبناءكم يتهكم يومياً بالنشاط السياسي و التجريح الدائم لمجلس أمة منتخب من الشعب

لكل فعل ردة فعل هذه القاعدة العامة التي تعلمناها فهل نلوم من يرد على تفاهات شيخ العمود التي يطلقها بين الحين و الآخر ، فهو يرى كل نائب يتحرك في حدود عمله ما هو الا اداة بشيخ أو متنفذ آخر فهل وصل بنا الحد الى هذا الأمر

نعم قد يلجأ البعض الى ان راي شيخ العمود او غيره من باب حرية التعبير و الرأي كما نصت عليها المادة ٣٦ من الدستور التي لا تفرق بين أسس المواطنة وهذا صحيح لكن و هنا مربط الفرس هل من الفراسة بالرأي القول و التجني على ممارسات سياسية لا بهدف محاربة الفساد بل بتحقيق نقاط أعلى من الخصم وصولاً الى مبتغى البعض و هو سدة الحكم

المادة الرابعة حصر الحُكم بذرية مبارك و الخوض بمنافسة أبناء العمومة في صفحات الجرائد و الاعلام يجعلها مادة تتناقلها عامة الشعب و عرضة للنقاش و الاصطفاف بين هذا الشيخ او ذاك

نعلم بأنه لا يوجد نص تشريعي واضح يمنع البعض من الخوض في مشاكل الأسرة لكننا نعلم أن هناك مجلس الأسرة و يرؤسه سمو ولي العهد وعليه واجبات وأولى هذه الواجبات كف بعض الابناء من خوض مشاكلهم على صدر الجرايد والاعلام

نعم احزنني مقالة شيخ العمود في صحيفته اليوم فالحزن ليس بالتهجم ولكن الحزن على كتابة ارتكزت بإجتماعات و لقاءات بين شيوخ للثأر من مواقف سياسية ، فما سيجنيه هذا الشيخ من هذه المقالة من سلبيات للوطن تفوق ما قد يحصله محرضه من ايجابيات

انا كمواطن عادي لا يهمه ما يحدث بينكم ولا تشكل خلافاتكم أي اهتمامات سوى انها تشكل لي خوف على هذا البلد من قلق على مستقبله فإستقراركم هو استقرار للبلد والعكس صحيح وجل اهتمامي ان يبتعد ابنائكم على الخوض في هذه المشاكل درءاً للفتنة و الانشقاق

Sunday, March 4, 2012

حكـومة دَاجّة


دردشة سريعة مع احد نواب الأغلبية في مجلس الأمة الحالي وسألته عن تفاؤله بالمرحلة القادمة و عن مدى تحقيق الانجازات ؟ أجاب اجابة واضحة لا لبس فيها بل انها اختصرت الجُمَلْ و المعاني " من صجك ترى الحكومة دَاجّة والله يستر " .

هذا بالفعل التعبير الصحيح و الوافي بما نعانيه من سنوات الضياع في ظل حكومات مترهلة تعتمد فقط على الاسماء لا على الاعمال و على الاجتهادات الشخصية " المحدودة " لا على النهج السليم والقويم .

نعم الشعب الكويتي متعطش جداً لرؤية الازدهار و التنمية و متعطش لرؤية القوانين والحزم في تطبيقها و تحقيق أعلى درجة من درجات النزاهة و الشفافية لكـن هل بمقدور هذه الحكومة أن تعمل على تكريس هذا المبدأ ؟ اشك بذلك !

لا زالت الحكومة تمارس ذات الاخطاء بل انها تسير وبكل اريحية على النهج القديم القائم على اختيار اشخاص وتعيينهم بدرجة وظيفية كبيرة تسمى بدرجة " وزير " ويقوم معاليه بتلقى التعليمات داخل مجلس الوزراء و من ضمن هذه التعليمات ان يكون مكبل اليدين لا يستطيع ان يتقرب من هذا أو من ذاك .

الوزراء الجدد لا المعادين الى الوزارة عليهم الأمل كبير وعليهم ان يدركوا ان العمل الوزاري لا يقتصر على اجتماع دوري لمجلس الوزراء واعتماد ما جاء من توصيات او الاكتفاء بحضور لجان مجلس الامة او جلساته او بمتابعة قضية يثيرها نائب من هنا او من هناك بل يجب عليهم ان يسيروا وفق منهج جديد منهج يزلزل الوزارة التي يتقلدها لترك بصمة تخلد بها اعماله وبصماته كما فعل غيره القله من الوزراء الخالدين في ذاكرة موظفي وزاراتهم و العمل على نبش القبور الموجودة بالوزارة و اتخاذ اشجع القرارات والعمل وفق مسطرة يسطرها باسمه لا باسم رئيس وزراءه .

لا يمكن ان نتصور عمل الوزير بأنه فقط للقاء القياديين وحثهم على العمل بل ان العمل هو المفروض ان يحثهم على التفاني لا بالمزاجية وليس من الضروري ان يقوم بعض الوزراء بتفويض بعض صلاحيتهم التنفيذية بحجة الانشغال الدائم الى بعض القياديين نعتقد بأن بعض ما نعانيه اليوم من تخلف و من تراجع في الاداء هو بسبب اداء بعض من هؤلاء القياديين .

كنت أمُني النفس بأن اشاهد بعض الوزراء الجدد قد تواضعوا و اجتمعوا مع بعض القيادات الوسطى في وزاراتهم و النظر في مطالبهم و الاستماع بشكل مباشر عن العقبات التي تواجهم وعدم اعتماد على تقرير يكتب من ذلك الوكيل او الوكيل المساعد .

ما نعانيه اليوم ليس بوجود المحاصصة الوزارية بل ان المشكلة تكمن في قياديين جل اهتمامهم تقديم الولاء و الطاعة رغبة في التجديد عند نهاية كل عقد .

أجزم ان الكثير من القيادات الوسطى او حتى من الموظفين لديهم الرغبة الكاملة و الطامحة لخدمة هذا البلد و الارتقاء بتطوره و تنميته لكنهم يصتطدم بتخلف تلك القيادات التي تدار بالمزاجية والمحسوبية .

نعم الوقت مبكر جداً للحكم على اداء الوزير او الحكومة بأكملها لكن بالله عليكم بماذا نحكم ونحن نشاهد وزراء كانوا شهوداً على تخلف وفساد العهد السابق ! او بماذا نحكم على حكومة عجزت عن تعيين وزير بحجه شرطه بإزاحة وكيل وزارة ؟ هل وصل بنا الحال ان نشاهد عجز وزير بمحاسبة وكيل معين بدرجة " وزير " وهو الأعلى منه سلطة ؟ اذاً بماذا نقول لمن هم تحته ويعانون من تسلطه وجبروته ؟

كيف تريدون لحكومة تحارب المتنفذين بالبلد وهي عاجزة عن محاسبة مناديبهم في الوزارات و الهيئات الحكومية ؟

لذلك ارجوكم قبل ان تتحدثوا عن النهج الجديد و "رونا" افعالكم قبل اقوالكم