Saturday, June 23, 2012

المعارضة تُدار من الخارج



تابعت بعض المواقع العراقية و منها صوت العراق و اندهشت من الفرحة العارمة التي تجتاح صحافتهم قبل شعبهم حول حكم المحكمة الدستورية الكويتية و الخاص ببطلان انتخابات مجلس 2012 و العودة الى مجلس 2009

استغرابي كون ان الصحافة الاجنبية قبل ان تكون جارة تحكمها أعراف و أولى تلك الاعراف الحياد في نقل الخبر دون التوسع فيه وذلك لاعتبارات عديدة أهمها عدم وجود مصلحة دائمة أو مؤقتة في تلك الاخبار

سبب الاستغراب ثانيا ترديد جملة اعضاء مجلس امة مدفوعين من الخارج ومن دول خليجية كالسعودية و قطر !

من يقرأ تلك المقالة و المقالات الأخرى يدرك انهم امتداد بل و ابواق لما يردده البعض ممن تحوم حولهم الشبهات هنا في الكويت ، فالمنطق يقول أولاً إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر و الاخ العراقي هل يعلم بحجم التدخلات الايرانية في بلاده أم لا ؟ إن كان هو أو من يمثله مقتنع بالنفوذ الايراني و مدى تحكمه في الجمهورية العراقية قد لا ينطبق على غيره من دول تدار بسيادة كاملة و ترفض تدخل كائن من كان كما نص عليها وفق الدستورالكــويتي

الكويت حاكمت شبكة تجسس ايرانية و بعقوبات قاسية لبعض المتهمين فهل بمقدور جمهورية الأخ بث هذا الخبر قبل انتقاد التدخل الايراني في الخليج ؟

نعم قد لا يعجبه سقف مجلس الأمة الكويتي و سلطته التشريعية و الرقابية منذ تأسيس الدولة فالأخ ومن قبله في جمهوريته الكبيرة عاش في ديكتاتورية و سلطة الرأي الأوحد فمن عاش ذليلاً سيبقى كذلك و يرى أنّ أي تحرك شعبي و تطور في النظام ماهو إلا مؤامرة على النظام بل و مدفوعين من دول  أخرى فهو يرى أن يبقى المواطن ذليلاً لمرجعيته قبل أن يكون حُراً

نأتي على السعودية و قطر ،،، نرى العديد ممن يروجون تلك الاشاعات لبث الخوف في نفوس الشعب من إنقلاب قد ينهى النظام عاش به بسلام لنتساءل هل يوجد كويتي مؤمن بالدستور و مؤمن بجميع مواده أن يتنازل عن ماده من مواده ؟؟ هل الاخ تناسى ان في رقابنا بيعة وهذه البيعة ليست من اليوم بل منذ قرون عدة و ستبقى الكويت امارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح شاء من شاء و أبى من أبى

ثم نأتى لتساؤل آخر إن كانت السعودية أو قطر يمولان المعارضة الكويتية فهل الكويت بأمنها و برقابتها  عاجزة عن إيجاد دليل مادي واحد يدعم تلك التهم ؟ فهل من المعقول أن تتحول الملايين كما يقولون دون أن تكون رقابة من البنك المركزي ؟ و هل من المعقول ان تتم سفرات بعض المعارضة " إن كان مسماهم معارضة " دون أن تكون رقابة عليهم وعلى حياتهم ؟

لا تضحكون علينا فحتى تلفونات بعض النواب تتبادل عليها الشفتات بالمراقبة و التسجيل وهذا ما عرفناه منذ مدة فهل يعقل بعد هذه السنوات عاجزين عن إيجاد دليل واحد ؟

و نأتي لتساؤل أخير إن كانت السعودية و قطر لديهم هذه الرغبة في التدخل إذاً لماذا تتمتع القيادات بتلك الدول بعلاقات واسعة و ممتدة و لماذا لا يتم اتخاذ موقف ؟

كفاية ضحك على عقول السذج و على عقول البشر فهل المطالبة بقانون كشف الذمة المالية و قانون استقلال القضاء و قانون المناقصات ما هم الا قوانين مدفوعة من الخارج ؟؟؟

وهل التصدي لمكافحة الفساد من رشاوي و ايداعات و عبث بالمال العام ما هم إلا مدفوعين من الخارج ؟


ان كان بعد هذا مازلتم بنفس التفكير اذاً نحن مدفوعين من الخارج ولكن الخارج هو الكرامة و حب هذا البلد الذي عجزتم عن التفكير به و حمايته من الدمار 

3 comments:

Anonymous said...

لنتفرض جدلاً أن المعارضة غير مدفوعة من الخارج ،، لماذا إذن لم نر القوانين التي ذكرتها ولم يتم طرحها فقط مجرد شعارات !! استقلال القضاء الذمة المالية وقانون المناقصات ..
ثانياً سقف انتقاد أبناء الأسرة الحاكمة عندهم جداً مرتفع ولكن إذا شخص انتقد أو ذكر أحد أمراء هذين البلدين الكل بالمعارضة يهب لدفع السوء عنهم ولا يرضى بأن يتم الهجوم

لا أملك دليل على أنهم مدفوعين من الخارج وهم أيضاً لا يمكلون دليل ملموس على الإيداعات التي أزعجوا الناس بها وفي التحقيق لم يقدموا شيء ولم يذهبوا إلى النيابة

تحياتي..

Blog 3amty said...

فهل من المعقول أن تتحول الملايين كما يقولون دون أن تكون رقابة من البنك المركزي ؟

سؤالك جوهري وعبقري في نفس الوقت، خوش بوست

love nadimlove said...

مشكور اخي العزيز على التدوينة الرائعه
تقبل مروري .....
http://nadimlove.blogspot.com/
http://almajro7.7olm.org/