Sunday, June 16, 2013
قبل أن تحدد رأيك
إزاء إصرار معظم أعضاء مجلس الأمة على عدم حضور جلسات المجلس حتى لا يكتمل النصاب القانوني اللازم لعقدها صدر المرسوم رقم ٢٤١ لسنة ٢٠١٢ بتاريخ ٢٠١٣/١٠/٧ بحل مجلس الأمة لهذا السبب فارتأت الحكومة بعد أن أضحى مجلس الأمة مُعطلاً أنه قد بات لزاماً عليها أن تسارع إلى وضع حد لهذه السلبيات والمظاهر وأوجه القصور في المادة الثانية بإجراء تشريعي يتحتم صدوره بمرسوم يكون له قوة القانون لمعالجة هذه السلبيات وتلافي عيوب هذا النص حسبما أوردته المذكرة الايضاحية مستندة في ذلك إلى المادة ٧١ من الدستور ومتى كان ذلك وكانت الاعتبارات والأهداف التي ذكرتها الحكومة في هذا الصدد يتعين أن تعطي حكمها وتقدر بقدرها وأن توزن بما يناسب شأنها لا سيما وأنها تعلقت بتهديد وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي وجاء هذا التعديل تحقيقاً للمصلحة الوطنية التي تعلي فوق كل اعتبار وبالتالي فلا مأخذ عليها في هذا الأمر من الوجهة الدستورية. - جانب من حيثيات حكم الدستورية
تذكرت وأنا أقرأ الحيثيات ما كنا نقوله وقت الانتخابات إزاء دفاعنا عن وجوب المقاطعة وعدم المشاركة ب ليش أشارك وكل ما أحقق أغلبية برلمانية يلتفون عليها بحل المجلس ويصدرون مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات !؟
نعم أقاطع لأني ما أرضى على نفسي المشاركة بالانتخابات شكلية من يحدد نظامها الانتخابي وقواعد اللعبة السياسية هي السلطة التنفيذية
نعم أقاطع لأن من يعاقب ممثلين الشعب إزاء مواقفهم السياسية في البرلمان هي سلطة الشعب في الانتخابات كما نصت عليه المادة خمسين من الدستور لا أن يأتي العقاب من السلطة التنفيذية
نعم أقاطع لأنني لا أضمن عندما يستخدم البرلمان حقه الدستوري في المحاسبة والرقابة تأتي الحكومة وتحل البرلمان وتتغير معها تركيبة المجلس
نعم أقاطع لأنني حتى لو وصل البرلمان خمسين اصلاحي ومعارض ستستطيع الحكومة بجرة قلم أن تحله وتعدل النظام الانتخابي بما يخدم مصالحها ويحول دون وصول تلك الفئة من النواب
نعم أقاطع حتى لو شارك الشعب بأجمعه فإما مشاركة فاعلة نحو فاعلية أكثر وصلاحيات يحترم فيها الشعب وإما المقاطعة ففي المقاطعة أجد احتراماً أكثر لذاتي
نعم أقاطع ولا أهتم لما سيقولونه بأن لا نتركها للسيئين يعوثونها فساداً تشريعاً ورقابة فالوضع السيء سيبقى سيء دام أن استخدام النواب لصلاحياتهم سيؤدي لتعديل قانون الانتخاب بذريعة وحدة الوطن ونسيجه الاجتماعي دون ان يكون للنواب وللشعب دور في تحديد نظامهم الانتخابي
الخلاصة | الوضع السيء نتركه للسيئين
Tuesday, June 11, 2013
مُبـادرتكم لكم ولا تمثلني
"اننا مازلنا نتحدر عن حقوقنا وصلاحياتنا الشرعية درجة فأخرى بإسم الحكمة والتريث حتى وصلنا إلى القاع ، كنا طولبنا بسن الدستور مع الاشتراط علينا أن لانزاول أي عمل من صلاحياتنا قبل ذلك فلما اعترضنا على هذا الشرط الخطر اقنعتونا بالصبر واستعمال الحكمة فجلسنا جلساتنا اللازمة لسن الدستور وقدمناه كاملاً معتدلاً كما طُلب منا وطلبنا العمل فمُنعنا عنه ، فلما طلبنا مراجعة الأمير جميعاً في ذلك أبيتموها علينا ثم أخذوا يتدرجون في سياسة المطل والتسويف ثم العبث بمقدرات وشؤون الدولة وهاهم الآن قد بدأوا في سياسة فصل الموظفين البعيد فالقريب حتى وصلوا إلينا في فصل موظفي المجلس بل هاهم يطالبوننا الآن حتى بتوقيف جلساتنا المشلولة هذه فإلى متى هذا التباله ؟ ..." تلك كلمة عضو المجلس التشريعي الأول سليمان العدساني في المجلس بعد طلب حاكم الكويت الراحل الشيخ أحمد الجابر بوقف أعمال المجلس
قرأت ما تضمنته مبادرة الاصلاح المنشورة اليوم بالصحف والموقعة من بعض الشخصيات وتذكرت ما سطره خالد العدساني في مذكراته الخاصة من الرغبة في القضاء على المجالس التي تنتخبها الشعب
لن أخوض بالأسماء الموقعة على المبادرة فإن كان هناك احترام لشخوصها إلا أن موقف البعض منهم قبل اصدار مرسوم الصوت الواحد وبعده يُحتم علينا عدم تقبل اي مبادرة اصلاح في وقت نحصي به ما جنته تلك المواقف المُتخاذلة
إن من يقرأ المبادرة وتوصياتها هي بحد ذاتها توصيات مؤتمر الشباب والمقام برعاية الديوان الأميري وينقصها ان تكون مؤتمر كحال مؤتمر الشباب ولكن بفئة عمرية أكبر
ومن المفارقات الحزينة ان بعض المطالبات في المبادرة كمطلب الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة وتطبيق القانون هي ذاتها لتبرير ذلك المرسوم الذي كنتم تهللون وقت صدوره فهل المرسوم أدى الغرض منه ؟
إلى متى تطلبون بسن القوانين وأنتم تتنازلون عن صلاحيات الأمة بسنها وتشريعها ؟
إلى متى هذا الأسلوب الفج في مناشداتكم في تطبيق القوانين رغم وضوح الطريق بأن المطالب ترتكز وحدها بحق الأمة بإصدار التشريعات ومراقبة شؤونها ؟
ان مطالبتكم اليوم الجميع بإحترام ما ستصدره المحكمة الدستورية حكمها في قضية المرسوم ماهي إلا مُطالبة مُخجلة تأتي في سياق المُداهنة والتسويف لحقوق الشعب والانتقاص من صلاحياته
Saturday, May 4, 2013
إنجازات مجلســهم

علي الراشد: مجلسنا أفضل مجلس مَرّ بتاريخ الكويت فهذا مجلس الإنجازات
محمد عبدالله الصباح "وزير الدولة ووزير البلدية" : الناس راح تسمي هذه الحقبة بحقبة التشريعات الذهبية
يقولون أن هناك أناس يتفوقون بحياكة ثياب الخديعة ... لذلك لا أتعجب وأنا اشاهدكم تتناقلون ثياب الخديعة بل وتتفاخرون بها ! تتفاخرون على ماذا ياقوم ؟ حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلا عقل له
كيف يقتنع البشر بأن مجلس تشريعي " هذا إذا سميناه مجلس " لاتتجاوز مدته التشريعية خمس شهور أن يكون مجلس إنجازات بل ومن أفضلهم تشريعاً !!
معقولة مجلس مدته التشريعية لا تتجاوز الخمس شهور يستطيع أن يتفوق على مجلس ٦٣ الذي أقر قانون الإحصاء والتعداد ، القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل ، قانون مزاولة مهنة التمريض بالكويت ، العمل بالإتفاقية الخاصة بالعنصرية ، قانون إنشاء ديوان المحاسبة ، قانون المناقصات العامة ، قانون التعليم الإلزامي وغيرها من القوانين ....
معقولة مجلس تشريعي مدته لا تتجاوز الخمس شهور يستطيع أن يتفوق على مجلس ٧١ الذي أقر قانون منح العلاوة الاجتماعية لأصحاب المعاشات ، قانون إنشاء ديوان المحاسبة ، قانون المحافظة على الثروة البترولية "تأميم النفط" ، قانون إنشاء إدارة شؤون القصّر ، قانون إنشاء الهيئة العامة للإسكان وغيرها من القوانين ....
معقولة مجلس تشريعي مدته لا تتجاوز الخمس شهور يستطيع أن يتفوق على مجلس ٢٠٠٩ قبل ان يسقط رقابياً والذي أقر قانون العمل الأهلي، قانون ذوي الإعاقة ، قانون هيئة سوق المال ، قانون الخصخصة ، قانون إنشاء شركات محطات الكهرباء وغيرها من القوانين ...
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر بإقراره المراسيم والاتفاقيات الدولية ٩١ إتفاقية وبساعة واحدة دون دراسة في اللجان أو تخصيص وقت كافي لبحثهم ومناقشتهم !!
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر بإقراره مراسيم الضرورة ومنها مرسوم التسوية بين العراق والكويت وتنازل الكويت عن باقي المبالغ المطلوبة من الطيران العراقي مقابل ان تسدد الحكومة العراقية مبلغ ٥٠٠ مليون رغم ان هناك أحكام صادرة من المحاكم الدولية واجبة النفاذ بمبالغ تفوق ما تم تسويته !
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر بإقراره قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ؟ هل يعلم أعضاء مجلسهم بأن القانون الذي تم إقراره دون دراية بأنه لا يوجد بهذا القانون تعريف محدد لكلمة الإرهاب ! هل يعلم المُتفاخر بماذا عرّف قانونهم لمصطلح الإرهاب ؟ سأنقل التعاريف كما ذكرت بالقانون :
الإرهابي : أي شخص طبيعي سواء كان في الكويت أو في الخارج يقوم بما يلي
أ/ ارتكاب فعل إرهابي
ب/ الاشتراك في عمل إرهابي
ج/ تنظيم ارتكاب عمل إرهابي أو توجيه أشخاص آخرين لارتكابه
د/ المساهمة عمداً في ارتكاب عمل إرهابي
لم يقف قانون الإرهاب عند حد مطاطة التعريف لتستخدمه السلطة كيف ما شاءت بل تعدى على السيادة العامة للدولة وعلى سرية الحسابات إذ ينص على التعاون مع الجهات الأجنبية إذ بإمكان أي جهة خارجية ان تخاطب وحدة غسيل الأموال الكويتية عن حساب "س" مثلاً وتقوم الوحدة الكويتية بطباعة طريقة تعامله وإرسال كافة المستندات إلى تلك الجهة الأجنبية دون أن يكون هناك حكم أو قرار قضائي .
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر بمرسوم الضرورة الخاص بقانون الوحدة الوطنية ؟ هل يعلم الشخص المتفاخر بمواد ذلك القانون ومدى تعدد مفاهيمه للوحدة الوطنية ؟ هل يعلم ان مدح أي قبيلة مثلاً أو نسب من الممكن أن تعاقب عليه حسب هذا القانون المعيب !
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر باقراره قوانين كانت مُدرجة أساساً على جدول أعمال المجلس المبطل بعد أن تم مناقشتها والموافقة عليها في لجان المجلس ومنها التعديل على قانون الخطوط الكويتية ، قانون مكافحة الفساد ، قانون الشركات ، قانون التأمين ضد البطالة ، قانون المشروعات الصغيرة ، قانون هيئة القوى العاملة ، قانون الهيئة العامة للغذاء ، قانون هيئة النقل !!!
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ هل يتفاخر بسقوط مجلسهم رقابياً وسقوط مبدأ المحاسبة الحقيقية وهدم أحد وأهم أدوات النائب الدستورية وتأسيس مبدأ جديد بتأجيل الاستجوابات !
على ماذا يتفاخر المُتفاخر ؟ بالتأكيد انك تتفاخر بإقرارهم معاهدة الأمم المتحدة المتعلقة بالفضاء الخارجي واستكشاف الأجرام السماوية وإنقاذ الملاحين الفضائيين ...
الخلاصة : لن تنفعكم مساحيق التجميل لمجلسكم ولن نعترف به او بقوانينه ونعلم أن حقبة التشريعات الذهبية التي يتفاخر بها وزير الدولة لن تتوقف حتى تستكملون قوانينكم الجائرة ومنها الإتفاقية الأمنية ، يقول "محمد الرطيان" بأن الشراب الرديء سيبقى رديئاً مهما كانت فخامة وجمال ولمعان الكأس التي تحتويه والوجبة الرائعة والشهية تبقى رائعة وشهية حتى وإن قدمت إليك بطبق عادي .
Thursday, March 28, 2013
أخــي الشيعي ....!
أولاً لا أفضل أبداً تلك التقسيمات المجتمعية والتي منها عنوان المقال ولكنها تكريس حقيقي لواقعنا المرير ففي كل ندوة او لقاء نستذكر ان الكويت بوحدتها الوطنية وتآلف السنة مع الشيعة مع البدو والحضر ! هكذا لبننا الكويت دون قصد ولكنها بالتأكيد خدمنا بها الإعلام المُوَجه
مؤسف جداً وأنا أشاهد نظرات محمد جوهر حيات وعبدالله بوفتين وبدر ششتري وغيرهم وتساؤلهم المنطقي عن موقفنا تجاه ما يقوله النفيسي وغيره ممن يتفننون بطرحهم الطائفي
قد يبدو الأمر بظاهره أمر بسيط لكنه في الحقيقة انه أمر مضحك ففي كل قصة نتبادل النظرات فيما بينا ، ان طعن شيعي نظرت لأصدقائي وانتظرت منهم الموقف وان طعن سني نظروا إلينا ليشاهدوا موقفنا وهكذا ننتظر أي موقف لتجديد عدم طائفيتنا كما يحدث معنا سياسياً في كل مسيرة أو ندوة علينا تجديد الولاء للأسرة وعدم تبعيتنا لتنظيمات أو أجندات خارجية وتناسينا ان الولاء للمواطنة وللأرض التي تسكن في قلوبنا
طعن النفيسي في إخوانا لم يكن من اليوم بل مضى عليه فترة ليست بقصيرة وكانت له أحاديث تفوق قوته ما يقوله بعض نواب أغلبية المجلس المبطل فلماذا لم يتم جرجرته كما حدث مع غيره ؟ أسئلة بسيطة تضع القارئ ان ما يقوم به النفيسي وغيره هو بالضبط ما تريده السلطة فهي تتعامل معه كما تتعامل مع النفط بيعه ووزع الرواتب لذلك النفيسي تعاملوا معه بمبدأ اتركوه واستمتعوا بالنتائج
قد تجد تبدلاً في المواقف خلال الساعات القادمة لكن الأمر بالتأكيد سيظهر جلياً ان النفيسي كما هو جويهل بالنسبة لهم كرت واحترق فالقائمة ستطول وسيتبادلون الأدوار ما بين سني يطعن بشيعي وشيعي يطعن بسني هكذا يستمتعون ولا يهتمون بآثاره الاجتماعية فنظرتهم لا تتعدى الأمور السياسية وانشقاقاتها
قد لا أجد بنفسي حرج في انتقاد النفيسي أو غيره ممن يطعن ويشكك بالولاء لكن عليك يا أخي قراءة وضعنا المضحك جداً فأغلبنا شاهد استباقة أصحابه قبل الهجوم عليه بانه انتظروا الهجوم على النفيسي انتقاماً لحديثه عن عبيد الوسمي ووصفه برجل المرحلة ! بربك انظر إلى الحالة الكسيفة التي وصلنا بها ، فأنت تُطْعَنْ بالولاء وأنا سأُطعن بالتبعية لفلان في حال هاجمته !
هذا واقعنا المرير يا أخي ف قدرك ان تدافع عني في كل من يطعن بولاءي وقدري ان ادافع عنك وبولائك أيضاً وستسألني إلى متى سيستمر بنا هذا الحال !؟
إجابة السؤال كغيره من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة في واقعنا المريض لكنني مُدرك بانه متى ما صلح نظامنا الديموقراطي بأكمله ستزول معه جميع الترسبات الفاسدة
Sunday, March 17, 2013
ان غايتهم ليس الإصلاح !
وتشير المحكمة الى انه لا يلزم لتوافر عناصر التجريم في التهم المسندة الى المتهم ان يشير المتهم الى الأمير مباشرة وصراحة بل يكفي أن يفهم مراده في العيب في الذات الأميرية والطعن في حقوق الأمير وسلطاته من مفردات القول - من الحكم الصادر ضد عياد الحربي .
وقد اقتنعت المحكمة كما ظهر لها بصورة جلية سوء نية المتهمين وأن غايتهم في ذلك ليس الاصلاح كما يدعون في دفاعهم وإن غشوها بزائف الطلاء تذرعاً للفرار من العقوبة وإنما قصدوا العيب في ذاته والتطاول على سلطات الأمير مع علمهم بمضمون تلك العبارات - من الحكم الصادر ضد الطاحوس والداهوم و الصواغ
ما سبق عينة مما يكتب يومياً ضد الشباب وضد النواب السابقين في الأحكام الصادرة ضدهم لنفكر وبصوت عالي ما الذي يحدث ولماذا هذي الضجة ؟
ان احداث اليوم ليست بأحداث الأمس فالزمن يتغير والايام تمضي لمن يستطيع ان يتواكب معاها فلا مجال للأعذار ولا مجال لمراجعة ما حدث من مواقف
لنتكلم بصراحة ما الذي دفع النشطاء على مختلف مشاربهم توجيه خطاب مباشر للنظام ؟ أمر محزن ان تفسر بعض الأقوال بان غايتها ليس الإصلاح !
ماهي الأسس التي من المفترض على الشباب فعله لمواجهة الفساد المستشري بالدولة ويخاطبون من ... الحكومة !؟ الحكومة التي هي بالفعل عاجزة عن اتخاذ أي قرار ؟
توجيه الخطب مباشرة لها رسالة بأن دولة المؤسسات ليست الا جملة نرددها لرسم السعادة على الشفاه بأن الكويت هي ذلك لكن الحقيقة مغايرة لهذا الواقع
ان التدخل الدائم لاشخاص ليس لهم سلطة تنفيذية خلق نوع من المواجهة الخطابية بين افراد من الشعب مع النظام ، نعم لدينا خلل دستوري فهذا الخلل مرتكز منذ عشرات السنين لإفتقادنا معنى الدولة بحق ومعنى دولة المؤسسات
نعم قد نلتمس الحزن من البعض وعتبهم لتوجيه تلك الخطب لكن بربكم ماذا يفعل شباب وهم يرون الدولة تنهار فيما تحمله من أسس ومبادئ وأمام أحداث و سرقات و تفرقة بين ابناء المجتمع الواحد فهم يرون ان لا قوانين تردع السارقين او الفاسدين ولا سلطات تمارس على وجهها الدستوري
ماذا تريدون موقفهم وهم يرون الابواق الموجهة من الإعلام وبإدارة من أبناء النظام أنفسهم يصفون الشباب بأبشع الألفاظ مع تخوين خطاباتهم
ان الاعتماد على الحل الأمني ليس بحل فهو ينشئ في النفوس ضغينة يصعب معالجتها وتحتاج لسنوات لتزيل ما تحملها من ترسبات وآثار وليس الحل أيضاً بمؤتمر شبابي شكله الخارجي جميل ولكنه يحمل عينة من المقربين أنفسهم لأبناء الديوان
ان الحل يكمن في الرجوع للأمة فهي مصدر السلطات جميعاً كما يسميها دستورنا والرجوع لا يكمن في المحكمة الدستورية فقط فمن الحصافة ان تتصالح الدولة برمتها مع أبناءها فالتاريخ لن يرحم ما نفعله بحق شبابنا وبحق أجيالها القادمة
Thursday, February 28, 2013
اليوم شنو عذركم
في الستينيات كانت رؤى الشيخ جابر الأحمد رحمة الله عليه في ذلك الوقت عندما كان وزيراً للمالية على تطور في مفاهيم الدولة وبناءها وأقترح مدير مكتبه آنذاك فيصل المزيدي على الشيخ بأن يكون معه الخبير المالي العراقي فخري شهاب بعد ان هاجر العراق واستقر في لندن
واستطاع فخري بعد مقابلته مع جابر الاحمد ان يقنعه بفلسفته والتي كانت تنحصر في ان ليس لدى الكويت من الموارد الطبيعية الضرورية للتنمية سوى مورد واحد سهل دائماً تحويله إلى عائدات نقدية و هو البترول وأن البلاد فقيرة في الموارد الأخرى اللازمة للتنمية سواء أكانت طبيعية أم بشرية ولذلك ينبغي أستخدام موارد الكويت المالية لتطوير البنى التحتية و تنشيط الأقتصاد و التعليم و مهما بلغت الموارد المالية فإنه ينبغي على الكويت أن تدخر للمستقبل لأنها تعيش على مورد قد ينضب
كذلك يرى بأن تقوم الحكومة بتغطية نفقات الدراسة الجامعية لجميع خريجي الثانويات الراغبين في مواصلة تعليمهم وبالفعل تم تبني تلك المقترحات و أستطاعت الحكومة أن تحقق طفرة في تنمية العقل و البلد و أنعكس ذلك على المجتمع الكويتي بأجمعه و نما الاقتصاد بمعدل سريع
بعد هذه الطفرة أتضح لنفس الفريق بأن عدد العمال و مستوى تدريبهم لم يكونا كافين لإنجاز التطور السريع فنصح شهاب الحكومة أو بالأحرى جابر الأحمد بتبنى باب الهجرة والإقامة للمواطنين العرب و خصوصاً المثقفين وأصحاب المهارات منهم ففتحت الكويت أبوابها للعرب دون قيود و أدى دخولهم إلى الكويت و قبولهم للأجور المعقولة بأن يساهموا في إزدياد معدل الإنماء
تلك القصة اتذكرها لأنها تبين من يستخدم كافة الوسائل لتطور بلد حديث المنشأ لكن للأسف بعد خمسين سنة يفترض ان يجني البلد ما عمله في تلك المرحلة ولتبدأ مرحلة جني الثمار كما هو في دول استطاعت عبر خطط مدروسة كيف تتحول من دول كانت تعتمد على عمالة وافدة إلى عمالة وطنية بعد تأهيلهم وانخراطهم محل تلك العمالة
لننظر إلى واقعنا اليوم وهو واقع تعيس بكل المقاييس فصندوق النقد الدولي أصدر دراسة في شهر مايو ٢٠١٢ يحذر دول الخليج من وجود ٣ ملايين عاطل خلال الخمس السنوات القادمة ويرى بأن التقديرات تشير إلى نحو سبعة ملايين وظيفة يتم توفيرها في أسواق العمل الخليجية إلا ان نحو مليون وظيفة فقط تذهب للمواطنين
كنت اعتقد بأن تلك الدراسات قد تدق جرس الخطر عند ربعنا لكن عمك اصمخ فنمو البلد ليس من اهتماهم وسياسة المحافظة على أنظمة الحكم أولى من اهتماهم في بناء البلد
فخلال الأشهر القليلة الماضية تم توقيع عقود لتوظيف عمالة إدارية من الأردن لتوظيفها في الجهات الحكومية فيعطيك إشارة واضحة ان مو مهم عندهم تطور البلد المهم عدم سقوط الأردن ذات النظام الملكي
دعم الأردن وغيرها من الممكن مناقشتها وفق سياسة الدولة عن طريق دعم المشاريع وغيرها لا على بناء مستقبل شباب البلد وحاجته لان يكون مساهم في تنميتها
والأمر للأسف لم يقتصر على الحكومة فهناك أيضاً يفترض انه مجلس منتخب حتى لو هذا المجلس لم يحظى بشعبية لكنه منتخب فشاهدنا لجوءه لمصر بحثاً عن مستشارين قانونيين على الرغم من وجود كوكبة استطاعت ان تفرض نفسها من خلال كفاءتها لكن سياسة الشخصانية اعمت حتى السلطة المنتخبة
ختاماً أتفهم حاجة البلد في استعانتها للوافدين في بداية النشأة أما اليوم شنو عذركم !؟
Sunday, February 17, 2013
بفضلكم اختصرتم الطريق
الساعة : تشير إلى الثامنة من مساء يوم الخميس الموافق ٢٠١٣/٢/١٤
المكان : حديقة البلدية المقابلة لقصر العدل
الفعالية : الاعتصام اليومي للحركات الشبابية
وقفت كغيري استمع لمحاضرة الدكتور شفيق الغبرا حول الديموقراطية وتطورها حاولت ان استمع لكن التركيز حول كلام الدكتور توقف للحظات وربما لدقائق ولم استشعر بمداهمة الوقت إلا بعد أن اهتز الكتف من سلام احد الأصدقاء ولم استوعب انه يناديني أو انه اشار لي بيده
استرجعت الذاكرة وأنا أشاهد الجمهور الجالس المستمع بكلام الدكتور ورأيت تلك الوجوه ، كيف هذه النماذج تجمعت في مكان واحد وكيف اتفقت على قضية واحدة ! من ساهم بذلك وكيف تجاوزنا كل الاختلافات ؟
استرجعت حوارات التغيير في ساحة الإرادة كيف كان التجاوب حولها وأثرها في تقليل الخطابات الطائفية وتذكرت دعوة غانم النجار من قبل تجمع اسلامي والاستماع لرأيه وتذكرت تداول شباب دأب على البحث في المنح والزيادات الحكومية إلى الاستماع لكلام الخبير الاقتصادي جاسم السعدون والإنصات حول خطورة الوضع الحاصل من تدهور في جميع المجالات
نتفق على أن مرسوم تعديل قانون الانتخابات أحدث انقسام خطير وجوانب سلبية بالمجتمع وحول البلد إلى متهمين ومحاكم ومتفرجين ذاك من يرفض تلك المحاكمات وذاك من يؤيدها إلا إن هنالك جانب إيجابي فهو اتساع النظرة للعديد من المجاميع والمطالبات بتحول ديموقراطي شامل بدلاً من قانون سيسقط في يوم من الأيام
منذ خمسين عام والدولة ترعى تلك الاختلافات الفكرية بل وتحاول أن تكرسها كمبدأ وان تجعل ذلك الاختلاف هو أعلى سقف ممكن أن تناقشه تلك التيارات الغير مشهرة
وبعد تلك السنوات ألا يدركون حجم الخدمة التي قدموها للشباب !؟ فكم من وقت انتظرنا حتى نشاهد تجمع الاسلاميين حول شفيق الغبرا أو غانم النجار ؟ وكم من وقت انتظرنا حتى نشاهد من يطالب الدولة باستمرار صرفها الريعي وها هو اليوم يحارب دعم البيض مثلاً ويطالب أن تكون للدولة رؤية مستقبلية ويتواجد بكثرة في ندوات جاسم السعدون !؟
قد يجد البعض عذراً في ذلك وان تجمع اليوم ما هو إلا بمصلحة آنية ورداً على إقرار مرسوم الصوت الواحد ، من يردد هذا العذر لا يريد أن يحلل بمنطقية أكبر أو بمعنى آخر لا يريد أن يرى الأمور بعين وعقل فمن دعا لعقله أن يتحدث بحكومة منتخبة وباقرار قانون الاحزاب ويتحدث بشكل علني عن الخلل القائم منذ إقرار الدستور وحتى الآن من الصعب عليه ان يتكّيف مع القوانين الحالية بالية
بإختصار نشكركم على ما قدمتموه من خدمات جليلة ستشكركم الأجيال القادمة عليه
Subscribe to:
Posts (Atom)