Friday, February 24, 2012

افتتاحية الراي ..بين الحلال والحرام

ساعات قليلة تفصلنا عن اعيادنا الوطنية وعن ذكرى التحرير من الغزو العراقي الغاشم ، ساعات تفصلنا على تاريخ يتسم بالملاحم الوطنية و على ذكرى جرح أليم أثره يبقى متى ما حيينا

وكنت أمني النفس بأن أشاهد افتتاحيات الصحف وهي تتغنى بوحدة الشعب وتماسكه بتلك الفترة ودفاعه المستميت عن البلد وعن الشرعية الكويتية الا المصالح قاتل الله شرورها

فتفاجئت اليوم بإفتتاحية مليئة بالتناقضات ومليئة بالمغالطات و حزنت على من كتبها فمقالته اليوم بعيدة تماما عن المصادقية وبعيدة عن تجرد الدم والنسب

وليسمح لي الوطن أن أبتعد عن ذكرى جرح الغزو فتصحيح المفاهيم قبل ذكرى التحرير ملزمة بالنسبة لي حتى لا تتكرر المغالطات

مقالة بومرزوق يبين فيها ما حُرّم فعله بالمجلس السابق وكيف انقلب الى حلال بالمجلس الحالي

بومرزوق يصف بأن تقديم الوطني لطلب تشكيل لجنة تحقيق بالايداعات المليونية حرام في المجلس السابق وحلال على الاغلبية في المجلس الحالي

حرام على من قال نرى الاستجواب ونستمع للردود لنحكم عليه وحلال على اغلبية المجلس الحالي أن تتفوه بهذا المبدأ

حرام انتقاد عدم ارسال القوات الكويتية الى البحرين في المجلس السابق و حلال ان يوافق رئيس المجلس الحالي بعدم ارسال القوات الكويتية

حرام ان يرفض النواب في المجلس السابق مبدأ أو فكرة الاتحاد الخليجي و حلال أن يرفضها رئيس المجلس الحالي

رئيس المجلس في السابق خائن للشعب عندما يقف على الحياد وحلال على من يتخذ ذات المبدأ في المجلس الحالي

حرام على مكتب المجلس السابق أن يتخذ قرار بعدم سحب بلاغ دخول المجلس وحلال على مكتب المجلس الحالي عندما يتخذ نفس القرار

ظننت ان من كتب تلك المقالة ليس بجاسم بودي لأنني أعرف هذا الرجل بتشعب معلوماته و اطلاعه على الكثير من الامور لكن إن كان بومرزوق ابتعد عن الشأن السياسي بعد رحيل ابن خالته فلا مانع لدي أن أصحح بعض ما قاله وليسمح لي بذلك

لنبدأ بلجنة الايداعات في المجلس السابق ،،، هل تناسيت بو مرزوق كلمة مسلم البراك و بيان المعارضة بعد طلب الوطني وانسحابهم بعد تقديمه ؟ هل تناسيت الاغلبية الساحقة للحكومة و مدى استطاعتها تحديد من تراه من الاعضاء المحسوبين عليها للكشف على سجلات المركزي ؟ هل تناسيت يابومرزوق قدرة الحكومة وقدرة المجلس السابق على طمطمة القضية ؟ نعم يا بومرزوق حلال على المجلس الحالي ان يقدم طلب التحقيق فنواب الشعب اخترناهم لكشف هذا الامر و نثق بأن الاغلبية لديهم و لن يستطيع كائن من يكون يوقفهم او يقوم بالغاء صلاحياتهم

نعم حرام أن يخرج علينا في المجلس السابق و ينادى بالمبدأ فبعد سنتين من حقيقة الشيكات و مبدأ فلوسي و كيفي لا ننتظر منه ان يتفوه بكلام خلاف ما يقوله بالعلن

نعم حلال على استجواب الوسمي فاستجوابه في بداية دور الانعقاد وفي بداية العمل الحقيقي على تصحيح المسار الخاطئ الذي انتهجته الحكومات السابقة

حرام على من حرم ارسال القوات و حلال على من رفضها الان لنتساؤل أين كنت يا بومرزوق عندما قالها احمد السعدون في قناتك الراي قبل سنة بالتحديد ، أحمد السعدون لم يختلف رأيه إبان عضويته و حتى وهو رئيس المجلس فموقفه واضح لا يتلين بالمناصب و بالغرف المغلقة

حرام على من رفض فكرة الاتحاد الخليجي وحلال على رفض رئيس المجلس الحالي ؟ أهديك يا بومرزوق صورة من تغريدة احمد السعدون إبان الانتخابات و موقفه الواضح من الاتحاد الخليجي و قارنها بما قاله في صحيفة عكاظ او بمقابلة قناة العربية ؟ اكررها لك يا بومرزوق ان كان الاعلام بيدك لتضليل الناس فنحن لدينا الذاكرة لإزالة هذا التضليل

حرام حيادية رئيس المجلس السابق وحلال حيادية الرئيس الحالي ! عفوا بو مرزوق عن اي حيادية تتحدث ؟ عن الاستجواب المرحل سنة او عن التعطيل المتكرر لمجلس الامة ؟ هل تريد أن نطبع لك المجلدات بما فعله الرئيس السابق في الحياة الديموقراطية الكويتية ؟ قد لا نلومك في الانحياز فأنت تتكلم وفق مبدأ الدم ونحن نتكلم وفق وطن

حرام أن يتخذ قرار المجلس السابق بعدم سحب بلاغ دخول المجلس وحلال ان يتخذ المجلس الحالي ذات القرار ؟ و نتساؤل هنا يا ابا مرزوق من أين أتيت بمبدأ تأييد قرار مكتب المجلس الحالي وهل تعتقد بأن المكتب سيقف متفرجا على القضية وكيف تمت صياغتها بخبث مكتب المجلس السابق ؟ هل تعلم بالتهم الموجهة من المكتب السابق ؟ نعم يا بومرزوق حلال على مكتب المجلس أن يصحح تلك المعلومات المغلوطة التي ارسلها الى النيابة فالتهم الموجهة لا تتناسب قانونيا و أدبيا مع ما فعله الشباب

بالنهاية وأسمح لي على الاطالة أعلم أن عملية الثأر من احمد السعدون في بدايتها وهذا لا يهم لكن الأهم عندي هو عودة انتقاد رئيس المجلس بعد غياب الذات المصونة التي أكتسبها عنوة الرئيس السابق

Wednesday, February 22, 2012

تعلموا المصداقية

تابعت كما تابع غيري رسائل الخدمات الاخبارية و مانشيتات الصحف الصفراء عن رفض رئيس مجلس الامة لأي اتحاد خليجي و رغم معرفتي برأي السعدون الخاص الا انني حاولت أن أجد مصدر الهام وسائل الاعلام لتلك المعلومة

في البداية لم أجد أي لقاء لرئيس المجلس الأمة خلال اليومين الماضيين إلا لقاء العربية و لقاء مع جريدة عكاظ السعودية و تطرق في اللقائين إلى جملة من المواضيع و من ضمنهم الاتحاد الخليجي و عن أوضاع البحرين

و تسارعت الاخبار من هنا و هناك أن السعدون يرفض الاتحاد الخليجي من ناحية و يرفض ارسال الجيش الكويتي من ناحية أخرى

نضع الخبر الأول و هو رأيه عن الاتحاد الخليجي أولا حيث أن هذا الرأي لم يكن وليد اليوم بل هذا الرأي سبق و أن قاله في تويتر أيام الترشح بالانتخابات و أكده في لقاء العربية و لقاء جريدة عكاظ

ما قاله في جريده عكاظ كان كالتالي

طموح أي مواطن خليجي أن تتحول دول مجلس التعاون إلى منظومة أكثر تماسكا و ارتباطا و اتحادا و للاسف بعد ثلاثين سنة إلى الآن نبارك خطوة العبور بالبطاقة الشخصية

و ما قاله في لقاء العربية كان

لا خيار لنا إلا مزيد من التقارب لأن نصل إلى الإتحاد وإذا أردنا مثل هذا التقارب و هو أمر واجب لا يمكن أن نبقى مفرقين في ظل الاوضاع المحيطة أو حتى الأوضاع العالمية بشكل عام فلذلك لابد من اسراع الخطى لمزيد من التقارب والاتحاد لكن لايمكن أن يكون اتحاد بين دول انظمتها السياسية مختلفة و لنتكلم بشكل صريح وواضح لا يمكن أن تتحدث عن اتحاد بين دول مثل الكويت نعتقد انها تتمتع بقدر من حرية التعبير وبقدر من التمثيل الشعبي وبقدر أيضا من حق الناس من ادارة شؤونهم مع دول كل تقديرنا لهم دول شأنا أم أبينا هذه الحقيقة التي يجب أن يقبل بها الكل دول تعج بعض سجونها بالعديد من سجناء الرأي وأنا أعتقد علينا مسؤولية بالمجالس مع اختلاف سلطاتها في مجالس الأمة أو الوطني أو اللي هي كيفما سميت بهذه الدول علينا أن نعمل على أن نضع كل ما يمكنه أن يحقق وصولنا الى اتحاد بين دول مجلس التعاون

انتهى الاقتباس و لنتساؤل من أين أتى البعض بفكرة رفض الاتحاد الخليجي ؟ نعلم عن عجز البعض في قراءة سطور المقابلة أو مشاهدة التلفاز لتبيان الرأي الكامل لكن هل من المعقول أن تحاول خدمات اخبارية محلية بأن تحاول أن توصل رسالة لمن يعنيه الأمر ولغرض في نفس يعقوب بأن رئيس المجلس يرفض الاتحاد ؟

هل هذه المصداقية التي يجب أن توصلها للقارئ ؟

نقطة أخرى تتحدث ذات الوسائل الاخبارية أن رئيس المجلس يرفض أي تدخل عسكري كويتي في شؤون البحرين و هذا خبر أيضا غير صحيح لأن العبارة لم تكتمل فرئيس المجلس بلقاءه مع الراي في العام الماضي تحدث وبصراحة عن رأي بالتدخل و على ماذا يستند



بإختصار قد نلوم الخدمات الاخبارية لكن اللوم يقع أولا على من تكاسل في البحث عن المعلومة الصحيحة أولا و على من بنى رأيه في معلومات قصيرة و موجزة

Monday, January 23, 2012

عفوا ... دواوينكم ليست بدواوين الاثنين


لم أتفاجأ إطلاقاً و أنا أسمع عن بيان مُعد سلفاً و سيتم تلاوته في إحدى دواوين الثانية ، لقد جرى العرف في كل قضية تناقش بالمجلس السابق كإستجواب الرئيس أو استجواب وزير الداخلية بإصدار بيان من إحدى دواوين الثانية وصاحب هذه الديوانية تحديداً يُعرف بقربه من رئيس الوزراء السابق

لكن في هذه المرة بالتحديد تغيرت خطوط اللعبة واختاروا ديوانية اخرى للتمويه ، مرة أخرى أكررها لم أتفاجأ بقصة البيان لكن المفاجأة بأسماء بعض الدواوين التي أعرف بعض روادها ممن حضروا ساحة الارادة و كانوا متفقين على مسؤولية الحكومة بما وصل إليه الحال

كيف انقلب الحال و كيف بمن خرج بتجمع العقيلة مندداً بقناة السور و ما بثته من سموم اليوم نشاهده في البيان موقعاً وبجانبه صاحب القناة مباركاً

نعم دوام الحال من المحال لكن كنت اتمنى أن يخرج البيان و لو بسطر واحد ينتقد فيه الحكومة و تصرفاتها

قرأت البيان ف لم ألاحظ فضيحة الايداعات و لا فضيحة اعلانات وزير الداخلية و لا عن جريمة الميموني و لا عن سبب تردي الاوضاع الصحية و لا عن سبب تراكم الطلبات الاسكانية و لا عن الميزانيات المليارية التي تذهب لتسديد متطلبات مكتب الرئيس ولا عن سبب عدم تنفيذ قانون الخصخصة و لا عن الفشل في تنفيذ خطة التنمية

قرأت البيان و سرح بي الخيال إلى دواوين الاثنين وانتفاضتها من أجل الدستور ودفاعها عنه في وقت صعب من أجل العيش بكرامة و تحت مبدأ الأمة مصدر السلطات وقارنتها ببيان الفشيلة

قرأت البيان و لم ألاحظ فيه إشارة إلى الانقلاب على الدستور وما عملته الحكومة من شطب استجواب

قرأت البيان و لم ألاحظ فيه انتفاضة أحدهم على وجود ممن طعن بفئات المجتمع

قرأت البيان و لم ألاحظ فيه أي إشارة عن ضرب النواب و المواطنين بديوان الحربش

قرأت البيان و لم ألاحظ فيه أي إشارة عن تحويل النواب القبيضة إلى النيابة العامة

عفواً يا أصحاب البيان فبيان الخزي و العار لا يمثلني و لا يشرفني أن أصادق على بيان يرسل بالفاكس و يتلوه علينا أحدهم فمصلحة البلد و العيش بكرامة قصة لن يفهمها من يفكر بجمع الدينار و مسح الجوخ

وُلدنا أحراراً و سنكون ذلك خرجنا في السابق و سنخرج في القادم لا ترهبنا سلطة ولا تسكتنا دنانير

Saturday, December 31, 2011

٢٠١١ وداعاً أم بداية ؟

ساعات قليلة تفصلنا عن عام ٢٠١١ و أي عام سيسطره التاريخ بمثل هذا العام

ثورة تونس و سقوط نظامها
ثورة مصر و سقوط حزبها الحاكم
ثوة ليبيا و سقوط المعتوه و أقرباءه
ثورة اليمن و سقوط رئيسها
ثورة الاردن و اصلاحات ملكها
ثورة المغرب و اصلاحات مملكتها

كل تلك الثورات استطاعت الشعوب أن تقول كلمتها امام من خنعت له الروس لاعوام مضت

قد تكون تلك الثورات بداية لصفحة جديدة بداية لعهد جديد يُقَيّمه شعبه و يصحح مساره

لكن من الصعب جداً تفسير ما حصل بالكويت بأنه ثورة حيث تختلف هنا المفاهيم و المصطلحات

تحرك الشباب الكويتي لم يكن وليد عام ٢٠١١ بل سبقه بأعوام عدة و تحركه تلقائي فور حدث عام و لو حصرناها لوجدنا العديد منها و أبرزها حركة نبيها خمس التي اسقطت المجلس و اسقطت الحكومة

لذلك تَعَوّد الشعب الكويت أن ينهي عام و يفتح عام جديد واحداث أجدد و ستبقى قضايانا معلقة لحين حلها او طمطمتها من جديد كل ذلك يعتمد على وعي الناس في اختياراتها القادمة دون انجراف لتخلفها العاطفي

و حينها لن تنفعنا أحداث ٢٠١١ و لن ينفعنا خروجنا السابق

Saturday, December 3, 2011

وبعد؟



التردد في اتخاذ القرار
الفساد الاداري و المالي الحكومي
تعيينات سياسية
ايداعات و رشاوي
شطب استجواب من جدول اعمال
تشجيع أبواق للتفرقة الاجتماعية
إشغال المجتمع بصراعات طبقية و مذهبية
ترحيل جلسات
اعتقالات و حبس حريات


كل ما سبق من عوامل أدت بشكل أو بآخر إلى إسقاط حكومات ناصر المحمد ، تلك الحقبة المظلمة بحق الكويت و بحق مستقبلها

خروج الشباب لم يكن صدفة و لم يكن مرتب له بل جاء رداً على الاستفزازات الحكومية التي تتحفنا بها يومياً إن لم تكن بالساعات

لن أتحدث عن ملابسات ما حصل و لكنها بالتأكيد مرحلة مهمة ستُسجل بتاريخ البلد و ستُسطر ما قدمه شبابنا من تحديات و مصاعب و من حبس

بإختصار انتهى فصل و بقى فصلين ، الآن لدينا حكومة انتقالية مهمتها مراقبة الانتخابات على أن يعاد تشكيها مجدداً بعد اعلان النتائج

لكن وهو السؤال المهم هل سيتوقف الشباب عن حراكه بعد استقالة الحكومة ؟ شخصياً لا أتمنى ذلك ف حراك الشباب حسب ما عشته نعم كان هدفه إزاحته ناصر المحمد لكن هدفه الأسمى حل مجلس الفساد وإحالة كل من عليه الشبهات إلى القضاء ليأخذ جزاه

مخطئ من يظن أن ناصر المحمد قد أبتعد نهائياً عن المشهد السياسي ، نعم عودته بيدنا نحن فالانتخابات القادمة هي المقياس الحقيقي إن كنا نريد أن نبعده نهائياً

عودة نواب الرئيس مرة أخرى إلى المجلس هي بمثابة وصمة عار لكل من خرج طالباً رحيله ، يجب أن لا يتوقف الحراك الشبابي بل علينا أن نحسن الاختيار في الانتخابات القادمة و أن يكون الاختيار بناء على قرارمدروس لا بناء على ضغوط عائلية او مذهبية أو حتى قبلية

يجب أن نبعد المجاملات في اختياراتنا فمستقبل البلد يبدأ بإختيارك للمرشح ، و يجب أن يتم اختيار المرشح حسب برنامجه الانتخابي الذي سنلزم جميع المرشحين بتقديمه على أن يكون من ضمن البرنامج فتح فساد الحكومات السابقة وإحالتهم للقضاء

يجب أن لا نكرر أخطاء الماضي ف لقد مررنا بتجارب مريرة من سرقة للناقلات و من سرقة للاستثمارات و من لعب بالمناقصات و الممارسات ، لا نريد أن نكررها و نتركها للنسيان

بالنهاية دروس الماضي يجب أن تكون وقودنا وأن لا نقف بإنتظار النتائج ف حراكنا هو من سيُنعش رغبة الناس بالتغيير

و حتى صدور مرسوم الحل لنا عودة بالكتابة مرة أخرى و السلام ختام


Monday, October 24, 2011

العناد السياسي



وانا اكتب هذا الموضوع و صلتني رسالة مفادها موافقة وزير المواصلات و ممثل ديوان الخدمة المدنية على جميع مطالب نقابة الكويتية بعد اضرابهم اليوم و شل حركة مطار الكويت الدولي

لم يكن الاضراب الذي نفذ اليوم هو الأول من نوعه في المؤسسات الحكومية بل سبقته عدة جهات منها النفط و الجمارك ، موظفي القطاع للنفطي لم يقوموا بالاضراب فقط لوحوا و الحكومة قامت بالاستجابة ، اما موظفي الجمارك فقد شلوا البلد و استجابت الحكومة لمطلبهم بعد ان تسبب اضرابهم بخسائر ضخمة

ما حصل من اضرابات ينتج لنا أن لدينا ادارة حكومية لا تفقه أ ب في علوم الادارة و لم ننتظر الاضرابات حتى نصل الى هذه النتيجة المخزية ،، رغم ان ما حصل كارثة فهي تهدد الموظفين نهاراً بمواجهة الاضرابات و تعلن استعدادها و توفيرها البدائل و تتوسل ليلاً و ترضخ للمطالب

شر البلية ما يضحك ف حكومتنا لا زالت تتعامل بمنهجية العناد فهي الى الان لم تتعلم من دروس السنوات القليلة الماضية ، ترد قانون بنك جابر الاسلامي و المجلس يقره بالعناد ، ترد زيادة الخمسين دينار و المجلس يلزمها ، ترفض الدوائر الخمس و المجلس يجمع عليها و توافق عليه مُرغمه

تتطور الأزمنة و لا زالت الحكومة تعتمد على العناد كمنهج ، فهل هذا المنطق ينطبق على هذا الجيل ؟

العناد الحكومي لم يقتصر على الكوارد و المطالبات فهناك من يتهم الحكومة بالفساد و الرشاوي يقابلها تجاهل و بمنطق العقلية القديمة تركوهم ، هذا المنطق يكرس فعلاً عند الشباب بأن الحكومة فاسدة و حينها لن يفلح مفهوم العناد

اليوم الحكومة تخلت عن عنادها في تحقيق مطالب الموظفين و غداً ستعجز في مواجهة عناد الشباب في محاربته لفساد الرشاوي و الحوالات

Friday, October 21, 2011

بعد حُكم الدستورية

أسدل الستار على فصل مهم من فصول مرحلة الشيخ ناصر المحمد ، والجميع كان يترقت ما قد ينتج عن قرار المحكمة في طلب التفسير المُقدم لها من الحكومة في المواد ١٠٠، ١٢٣، ١٢٧

المادة ١٠٠ :
لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء و إلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم

المادة ١٢٣ :
يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة و يرسم السياسة العامة للحكومة و يتابع تنفيذها و يشرف على سير العمل في الادارات الحكومية .

المادة ١٢٧ :
يتولى رئيس مجلس الوزراء رياسة جلسات المجلس و الاشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة.

و قد صدر القرار من المحكمة الدستورية بأن كل استجواب يُراد توجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ينحصر نطاقه في حدود اختصاصه في السياسة العامة للحكومة دون أن يتعدى ذلك الى استجوابه عن أية أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها أو أي عمل لوزير في وزارته .

و بعيداً عن حيثيات الحُكم فقد حمل قرار المحكمة صدمة لم يتوقعها المراقبون بحُكم أن المحكمة قد فسرت في وقت سابق هذه المواد الدستورية و توقعوا بأن المحكمة لن تأتي بجديد .

قد لا يخفي بأن الدستور هو الذي جعل المحكمة الدستورية هي المختصة و حدها بتفسير نصوص الدستور ولم يكن ذلك من صنع قرار انشاءها بل ان الدستور قد خلا من نص صريح يخول اي جهة القيام بتفسير النصوص الدستورية عدا الجهة القضائية المشار اليها ، كما نصت عليه المادة ١٧٣

يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين و اللوائح و يبين صلاحياتها و الاجراءات التي تتبعها .

اذاً أسباب وجود تلك المحكمة لضمان سيادة الدستور في البلد و اخضاع سلطات الدولة لقواعده و حدوده و تقييد كل سلطة بما فرضه الدستور على نشاطها تثبيتاً لدعائم الشرعية و موجباتها .

الا ان اللجوء الدائم للمحكمة الدستورية و تفسير بعض النصوص قد يُفسر بأنه مبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية و مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحُكم و رقابة السلطة التشريعية .

ومن الضروري جداً ابعاد السلطة القضائية عن الصراع السياسي ف أي قرار يصدر قد يحسب أنه لمصلحة طرف ضد طرف آخر خصوصاً و أن المواد المطلوب تفسيرها قد سبق و أن فُسرت فلا جديد في نتائجها بل مزيداً من الانشقاق و الضياع .

لذلك من الخطأ الاعتقاد بأن هذا القرار قد يحد من سيل استجوابات رئيس الحكومة بل ان الحكومة ستندم على طلبها للتفسير و ستدرك بهذا القرار قد أعطى حُجية جديدة ستسخدم في القادم من الأيام تحت عنوان السياسة العامة .

وبالكويتي نقولكم لا تفرحون وايد واللي شار عليكم و هقكم