Tuesday, December 18, 2012

و مــاذا بــعد ؟


سؤال يدور في فلك الكثير من ابناء المجتمع ويتردد اينما يتواجد الفرد سواء أكنت في البيت ام العمل لكن من منا يملك الاجابة على سؤال وماذا بعد ؟

إن أصعب شعور يشعر به الفرد هو العيش في ظل قرار مُستفرد لا مجلس منتخب تستقوي منه القرار وتؤمن به وتعيش بفخر المشاركة بالقرار ولا سلطة تنفيذية قادرة على تحصين قراراتها بشعبوية القرار حتى وان حاولت ان تجمل الوضع بعض الوسائل الاعلامية برسم وهم العيش بجو ملئ بالديموقراطية كما توهم نفسها قبل الشعب انها اتخذت منهجا لتصحيح القرار و لو نظر أحدهم للمرآة لضحك على  نفسه  قبل أن يضحك الناس عليه 

وفي ظل هذا الوضع يصاب المواطن بالقلق وعدم الاستقرار فتُعطل طاقاته وتُقتل حوافزه وطموحاته ويكفي لذلك أن يراقب الدارس ما يجري حيث تلاحظ الا مبالاة من العديدين فالأكثرية يتصرفون حيال مؤسسات الدولة وكأنها لا تعنيهم 

مخطئ من يعتقد بأن ما نعانيه اليوم هو جراء ذلك المرسوم المشؤوم الذي مزق المجتمع واحدث الخلافات حتى بين ابناء البيت الواحد ، ان ما نعانيه اليوم هو افتقار الناس لشعورهم الحقيقي بأنهم بالفعل شركاء فعليين في الحكم وأن لهم حق الرقابة على السلطة يوجهون الانتقادات ويقدمون الاقتراحات بلا حرج أو خوف لأن الحكومة من أي نوع كانت لا تخرج عن وصف الاستبداد ما لم تكن تحت المراقبة الشديدة والمحاسبة التي لا تسامح فيها 

كيف يتحقق ذلك وكيف تُطلب الانتقاد ونحن نرى الشباب يُزج يوميا الى الزنانين بسبب كلمة كتبت من هنا أو تجمع أقيم هناك وحين تتعالى الاصوات عليهم تخرج الافواه المدافعة متذرعة بتطبيق القانون وسيادته ! أي قانون هذا الذي يعتبر الشاب مدان حتى تثبت براءته وفق أي منطق و وفق أي دستور وقانون !؟

مخطئ أيضا من يعتقد بأن الشباب أو الحراك بأجمعه قد يمل أو يخف تدريجيا ان طال امد الازمة ، فهذا رهان خاسر فنفس الشعوب أطول فالشباب الى الآن يشعر بنشوة الانتصار لما حققوه من خطوات تلمسوها بأنفسهم ، فبعد خمسين عام من اقرار الدستور استطاعوا ان يسقطوا رئيس وزراء وأن يحلوا برلمان والاهم من ذلك فبعد ان منعوا من الجلوس خارج الدواوين قبل سنتين نشاهدهم الان يقودون المسيرات ويتوسعون في عقد الندوات 

شباب اليوم يعتقدون بأن مسعاهم هو مسعى للحرية والتقدم وأن حربهم مع سلطة استطاعت أن تقرب و توظف متسلقين لا يرعون أياً من قيم الأخلاق أو قواعد المروءة ولا يبالون أيضاً في جلب الويلات لأمتهم وعلى نقيض هذا الفعل نشاهد أن تلك التصرفات تفجر الطاقات الكامنة في الشباب والاستفزاز الدائم بالتفرد بالقرار ومحاولة مهاجمتهم يدفع ذلك الحراك الى تكثيف الجهود وتنشيط حركتهم فبوادر العصيان المدني ظاهرة وليست مخفية 

بإختصار على السلطة ان تدرس ما حصل بعين مجردة وبعيدة عن المتسلقين لتشاهد بنفسها ما جنته خلال السنوات الاخيرة فقط 

Sunday, December 16, 2012

بيان من المدونين

بسم الله الرحمن الرحيم

إيمانًا منا بأن "الناس أحرار بالفطرة، ولهم آراؤهم وأفكارهم، وهم أحرار في الغدو والرواح، فرادى ومجتمعين، وفي التفرق والتجمع مهما كان عددهم ما دام عملهم لا يضر بالآخرين"

وعملاً بالمادة ٣١ من الدستور " لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة"

وبالمادة ٣٦ "حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة, ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما, وذلك وفقا للشروط التي يبينها القانون"

والمادة ٤٤ "للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لأذن أو إخطار سابق, ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون, علي أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب"

نعلن نحن مجموعة من المدونين والمغردين الكويتيين رفضنا القاطع لاعتقال الزميل المدون حمد الدرباس كاتب مدونة صندوق حمد من قبل قوات الأمن وتقييد حريته هو وخالد الديين وأنور الفكر صباح اليوم أثناء ممارستهم لحقوقهم الدستورية في التعبير عن رأيه والاجتماع العام.

واذ نستنكر اعتقالهم ونقلهم لمخفر شرطة الصالحية والمماطلة في عرضهم على جهات التحقيق لمدة ناهزت الثماني ساعات، كما نستكر عدم السماح من قبل ضابط التحريات في المخفر لمحامي المتهمين أن يلتقوا بهم أثناء التحريات وعدم السماح لأقربائهم من التأكد من سلامتهم حيث شاعت أنباء عن سوء معاملة وحالات ضرب لبعضهم .

ولايفوتنا أن نتذكر بقية المعتقلين الذين تعسفت جهات التحقيق بقرار حبسهم احتياطيًا وتعسفت كذلك السلطة القائمة على السجون في عرضهم اليوم وضمن الميعاد القانوني لقاضي التجديد لنظر تظلماتهم من قرار الحبس الاحتياطي المتعسف بالرغم من خلو حالتهم من مبرارات الحبس الاحتياطي.

وعليه فإننا نذكر السلطة التي انتهجت نهج القمع وتكميم الأفواه وارهاب الرأي الآخر بالملاحقات السياسية نذكرها " بأن حريات وحقوق الإنسان جزءاً من الضمير العالمي واستقرت في الوجدان الانساني، وقد تطورت هذه الحريات فأضحت نظاماً اجتماعياً وحقاً للأفراد ضرورياً للمجتمعات المدنية لا يجوز التفريط فيه أو التضحية به"

كما نذكرها أن الشعب الكويتي يأبى الخضوع لصوت التهديد والانصياع للغة العنف كما يأبى اختطاف إرادته السياسية بأي حجة كانت وبأي سلطة كانت، ويجب أن تمتثل السلطة لقول الدستور وتقف عند حكم القانون الذي كفل لكل فرد أن يعبر عن رأيه - مهما كان مخالفًا لها - بأي وسيلة من وسائل التعبير الدستورية شريطة أن تتسم بالسلمية.

وعليه .. نطالب السلطات الأمنية بالافراج الفوري والغير مشروط عن معتقلي قصر العدل اليوم وعن جميع المعتقلين السابقين الناشطين في الحراك الشعبي

بوركـت يا وطنـي الكويـت لنـا
سكنا وعشـت على المدى وطنـا

يفديــك حـــر فـي حمــاك بـنـى
صـــرح الحيــاة بأكــرم الأيــدي

،،، حرية للمعتقلين والمجد للوطن

مجموعة من المدونين والمغردين الكويتيين
الأحد 16/12/2012


Monday, November 26, 2012

فلسفة سمو الرئيس



تابعت كما تابع البعض المؤتمر الكارثي لسمو الرئيس فيحتار الشخص بأي نقطة يستحق التعليق عليها وبأي نقطة نبدأ بها فالمؤتمر بأكمله يستوجب طبعة جديدة من كتاب عالم صوفي وتاريخ الفلسفة .

يقال أن لا قيمة لأي سلاح تمتلكه إن كنت لا تُجيد التصويب ولا تعرف الوقت المناسب لاستخدامه ، صوب بشكل جيد نحو الهدف وسدد بشكل متقن قبل أن تُطلق كلماتك

فالحكومة لم تستفد من الاعلام الموالي لها ولا بكتابها المرتمين بأحضانها بل يومياً يتسع الفارق بينها وبين خصومها ويزداد أعداد المنضمين للتيار المضاد لها بسبب تلك السياسات الخاطئة التي تقوم بها

من المؤسف جداً أن تكون نظرة سمو الرئيس عن رداءة مستوى الاداء في الاجهزة الحكومية بسبب الخوف والرهبة والاتهامات ،  عجبت لهذا التحليل ان كان يطلق عليه تحليل فهل الحكومة تعتمد على الاحاديث الجانبية بدلا من الدراسات والبحوث التي تبرمها مع الجهات الاستشارية ؟ مكامن الخلل تكتب في التقارير وتوضح أسبابها وطرق علاجها ويأتي من يترأس السلطة التنفيذية ليبررها بالخوف والرهبة !

لم تتوقف فلسفة الرئيس عند هذا الحد بل وصلت لفلسفة الدستور حيث يقول أن فلسفة الدستور الكويتي لا تحبذ أن تكون هناك أغلبية سواء في المجلس أو في الحكومة ! أمر مضحك فعلا أن يخرج هذا المنطق من نائب رئيس مجلس الوزراء لحكومة مجلس 2009 المهيمن على أغلبية مطلقة لم يعهدها مجلس أمة من قبل وكيف استفاد هو فعلا من تلك الاغلبية لتمرير العديد من القوانين و الخروج من الاستجوابات بإنتصار سياسي مُزيف متجاوزاً تُهم ايداعات ورشاوي سياسية حققت فيها النيابة العامة وتناسى انتفاضة الشعب في الساحة لإسقاط هذا المجلس واسقاط اغلبيته .

كيف لسمو الرئيس أن يتغنى بفلسفة الدستور و لا يعلم أن الدستور شرعن الاغلبية بتمرير القوانين و اغلبية لحضور الجلسات و اغلبية لتعديل الدستور وأغلبية لطرح الثقة بوزير واغلبية للتصويت لعدم التعاون مع رئيس الوزراء ؟

  ختاما ياسمو الرئيس لقد ذكر في المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي ان رقابة الرأي العام التي لا شك في أن الحكم الديمقراطي يأخذ بيدها و يوفر مقوماتها وضماناتها ويجعل منها مع الزمن العمود الفقري في شعبية الحكم وهذه المقومات والضمانات في مجموعها هي التي تفي على المواطنين بحبوحة من الحرية السياسية فتكفل لهم الى جانب الحق السياسي مختلف مقومات الحرية الشخصية ...


فهل انتم مستعدين لقراءة باقي مواد الدستور ومذكرته التفسيرية ام تكتفون ببعض المواد ؟

يقول غوته : الذي لا يعرف أن يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يبقى في العتمة .

Wednesday, November 7, 2012

وعـاظ السـلاطـين


قد يختلف الزمان والمكان لكن الفعل هو نفسه وحتى أكـون منصفاً قد لا يكون هذا البوست مخصصاً للحديث عن الشأن المحلي ولكنه اسقاط حول العديد من الأنظمة في محيطنا الخارجي .

مصطلح الوعاظ اقتصر تعريفه في عالمنا الاسلامي حول شخصية الشيخ الاسلامي الجالس بجانب السلطان والذي دائماً يهتز رأسه وينطرب بأحاديث مولاه السلطان مردداً أحسنت القول والفعل ومن منا يفكر هكذا أما الآن فتعددت تلك الشخصيات ولم تقتصر على تلك النوعية ، فأصبح أهل الاعلام وغيرهم يشاركون السلطان تفكيره ويساندون أفعاله سواء بالثناء أمامه أم بالتبجيل في وسائلهم الاعلامية .

لنأخذ مثال على واقعنا فلدينا أم الدنيا مصر فأغلبنا يتذكر كيف كان الاعلام يُقدس فخامة الرئيس حسني وكيف كان يعتبر حزبه الحاكم حزب الاصلاح وحزب محاربة الفساد والفاسدين ونتذكر أيضاً ذلك المذيع الذي ينعت المعارضين بأبشع الألفاظ مستغرباً جرأتهم حول الحاكم العادل المؤمن الرحيم ، وما ان سقط ذلك النظام تبدل حال الاعلام وحال ذلك المذيع المنافق أيضاً ومندداً بجرائمهم السابقة ومطالبته القضاءبالعقوبات المشددة حول ذلك الحزب الفاجر .

وعندما نتسائل لماذا حدث الربيع العربي ولماذا نجد بمخيلة البعض مصلح الثورة ؟

نظرة سريعة على الخريطة وعلى الواقع ستجد أن ما يقوم به "الوعاظ" هو أشد وأقسى فعلاً من السلاطين فتراهم يجيدون الكلمات المصفصفة بدءاً من " كله تمام يا فندم " ومروراً ب " الشعب مش ناقصه غير ابتسامة حضرتك " .

ف الوعاظ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصلحته ومصلحته هي من تقرر ارتباطه مع النظام ام الانقلاب عليه لذلك دائماً ما تتكرر الجملة المشهورة "ابتعد عن نصيحة الشخص الذي يرتبط معك بنصيحة مؤقتة أم دائمة " .

ولقد أستمتعت شخصياً بالأمثلة الواردة بكتاب وعاظ السلاطين وأستنتجت منه أن مصطلع الوعاظ يرتبط بمفهوم الازدواجية فالكثير ممن يمتلك هذه الصفة هم من يحمل الازدواج الشخصي فتراه يناقض ما يقوله ويقيس الأفعال على الأشخاص لا الأفعال فبنظره يجوز للسلطان بما لا يجوز لغيره وأيضاً قد يكون السلطان مزدوج الشخصية فعندما يتحدث في المجالس والخطب عن الحقوق والعدالة والمساواة بين العامة تجده يخالف ما يقوله في عمله ، لذلك يحرص البعض على النظر لمن هم بقرب ذلك السلطان عند حديثه عن العدالة فنظراتهم تدل على فعل ذلك السلطان .

فعلى سبيل المثال يُذكر أن الخليفة العباسي يتبع طريق الازدواج فهو في وقت الموعظة من أشد الناس خشوعاً وتعففاً وزهداً أما حين يجلس في الديوان وينظر في أمر الخراج وتعيين الولاة فهو لا يختلف عن جالوت بشيء.

لذلك وجود السلطان المزدوج شخصياً يعادل ما يقوم به وعاظ السلطة أو منافقها فيحكى أيضاً أن في عهد هارون الرشيد حيث أستدعى ذات مرة ابن السماك الواعظ المشهور فلما دخل عليه قال له هارون "عظني" فقال يا أمير المؤمنين اتق الله واحذره لا شريك له واعلم انك واقف غداً بين يدي الله ربك ثم مصروف الى احدى منزلتيه لا ثالث لهما جنة ونار فبكى الرشيد حتى اخضلت لحيته بالدموع ، فأقبل الفضل بن الربيع على الواعظ معاتباً وهو يقول سبحان الله هل يخاجلك شك في ان أمير المؤمنين مصروف الى الجنة _ ان شاءالله _ لقيامه بحق الله وعدله في عباده ؟

فالتفت الواعظ الى الرشيد قائلاً وهو يشير الي الفضل ان هذا ليس معك ولا عندك في ذلك اليوم فاتق الله وانظر لنفسك .

فبكى الرشيد بكاءً مُراً حتى أشفق الحاضرون عليه .

وفي النهاية نستخلص بتلك القصص القديمة بأنه مادام السلطان محاطاً بالفقهاء والوعاظ وهم يؤيدونه فيما يفعل ويدعون له بطول البقاء فمتى يستطيع أن يحس بأن هناك أمة ساخطة !!

Monday, September 3, 2012

متى نتسامى على الجِراح ؟


بعد انتخابات ٢٠١٢ انقسم الشارع ما بين مؤيد لتحركات الاغلبية و مابين مؤيد للحدود الدُنيا مع الاغلبية ويختلف في طرح البعض منهم و مابين يختلف اختلاف كلي مع ما يطرح من الاغلبية وغير متقبل اطلاقاً أن تكون هي القائدة للتجمعات والمجلس.

اختلط الحابل بالنابل بعد ان صدر الحكم الشهير ببطلان المجلس ليصطف لنا فريقين ما بين مؤيد و مابين معارض لتتوحد السُلطة من جديد و تبدأ برسم أهدافها مرة أخرى بعد ان استغلت الظروف المحيطة ومدى انقسام الاغلبية من تلقاء نفسها رغم تصريحات اعضاءها بمدى تماسكها الا ان البعض يدندن على تشجيع الخلاف بينهم ونبش التصاريح من هنا ومن هناك .

حتى المؤيدين للأغلبية ما بين ممتعض من خطاب البعض ومابين فريق ماتفرق معاه فهو بالنهاية وصل لمرحلة اليأس بالنظام وبالعملية الديمقراطية بكبرها ويرى بأن أي خطاب حتى لو طائفي او يحمل نفساً بغيضاً فهو بالنهاية ردعلى حملات التخوين والتشكيك الدائم بهم .

ما يحدث هو تحول لا ارادي ل لبننة الكويت بشكل تلقائي فلا الفريق الاول قادر ان يدافع عن فريقه ولا الفريق الثاني ايضاً قادر على لجم بعض المتكسبين منه واصبح من ينظر للكويت بعينه يحتاج لليزك لينظر للأمور بأن ما يحدث ما هو الا نظام مسرحي بنقاوة عالية انتجتها حكومات سابقة ونظام سعى لتكريسه بين أبناء المجتمع لينشغل بهذا الطرح ويتناسى ماله من حقوق ومكتسبات .

قد لايكون تفكيك الدوائر جل اهتمامهم بل البعض منهم لازال يرى بأن الدستور ماهو خطأ تاريخي لكن الآن يرونه وسيلة فقط للوصول الى الحُكم ومن غيره بتعتفس المسألة لذلك البعض منهم الآن من أشد مناصري هذا الدستور لا حباً فيه ولكنه الوسيلة الأسهل والأسلم للوصول الى المبتغى .

لذلك ترى السلطة بأن الوضع الحالي للدوائر وبهذا الوضع قد يقضي على بعض الأحلام للوصول الى المبتغى اذاً لا بد من العودة للنظام القديم الذي يضمن وصول عدد اكبر ممن يقدم المباركة لا الاعتراض على من يتم اختياره .

وفق هذا وذاك كيف لشباب التحرك أن يعيد ترتيب أوراقه من جديد ويواجه من يريد أن يملى علينا بدلاً من ان نملى عليه ارادة أمة ؟ كيف لشباب أن يبتعد عن فكرة نجاح فرد وسقوط آخر بنظام الانتخابات ؟ كيف لشباب أن يتسامى عن جِراح أشهر بسيطة لينظر أن الجرح الدامي منذ الخمسين عام لازال يدمي ولابد من تضميد جراحه ؟ كيف لنؤمن بسلطة تعمدت بشكل أو بآخر تعطيل الدستور ان نثق بها لمجرد اختلافنا مع من يتحرك حالياً لمواجهة العبث ؟

كيف لا نتوحد و نترك الاختلافات لتتحدث عن شجونها بوقت الاقتراع ! لماذا لا يتم الاتفاق على نظام جديد وفق منظور اصلاحي جديد يحدده الجميع بدلاً من انتقاد تجمع من هنا وتجمع من هناك فهل الانتقاد وسيلة لاصلاح الوضع الراهن ؟ ما يحصل الآن من تراشق ما هو الا ضوء أخضر لمزيد من العبث ولمزيد من التفتت التي ستطال الجميع على المدى البعيد

آخر سطر...
يقول الفقيه القانوني الكبير الدكتور عثمان عبد الملك رحمه الله : إن مكامن الحرية هي ضمائر حية و قلوب زكية و عقول ذكية، فإن خمدت روحها في مكامنها فلا دساتير تنفع و لا قوانين تردع و لا محاكم تمنع من أن يحل محلها القهر و القسر و الاستبداد.

اللهم بلغت اللهم فأشهد

Saturday, June 23, 2012

المعارضة تُدار من الخارج



تابعت بعض المواقع العراقية و منها صوت العراق و اندهشت من الفرحة العارمة التي تجتاح صحافتهم قبل شعبهم حول حكم المحكمة الدستورية الكويتية و الخاص ببطلان انتخابات مجلس 2012 و العودة الى مجلس 2009

استغرابي كون ان الصحافة الاجنبية قبل ان تكون جارة تحكمها أعراف و أولى تلك الاعراف الحياد في نقل الخبر دون التوسع فيه وذلك لاعتبارات عديدة أهمها عدم وجود مصلحة دائمة أو مؤقتة في تلك الاخبار

سبب الاستغراب ثانيا ترديد جملة اعضاء مجلس امة مدفوعين من الخارج ومن دول خليجية كالسعودية و قطر !

من يقرأ تلك المقالة و المقالات الأخرى يدرك انهم امتداد بل و ابواق لما يردده البعض ممن تحوم حولهم الشبهات هنا في الكويت ، فالمنطق يقول أولاً إن كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر و الاخ العراقي هل يعلم بحجم التدخلات الايرانية في بلاده أم لا ؟ إن كان هو أو من يمثله مقتنع بالنفوذ الايراني و مدى تحكمه في الجمهورية العراقية قد لا ينطبق على غيره من دول تدار بسيادة كاملة و ترفض تدخل كائن من كان كما نص عليها وفق الدستورالكــويتي

الكويت حاكمت شبكة تجسس ايرانية و بعقوبات قاسية لبعض المتهمين فهل بمقدور جمهورية الأخ بث هذا الخبر قبل انتقاد التدخل الايراني في الخليج ؟

نعم قد لا يعجبه سقف مجلس الأمة الكويتي و سلطته التشريعية و الرقابية منذ تأسيس الدولة فالأخ ومن قبله في جمهوريته الكبيرة عاش في ديكتاتورية و سلطة الرأي الأوحد فمن عاش ذليلاً سيبقى كذلك و يرى أنّ أي تحرك شعبي و تطور في النظام ماهو إلا مؤامرة على النظام بل و مدفوعين من دول  أخرى فهو يرى أن يبقى المواطن ذليلاً لمرجعيته قبل أن يكون حُراً

نأتي على السعودية و قطر ،،، نرى العديد ممن يروجون تلك الاشاعات لبث الخوف في نفوس الشعب من إنقلاب قد ينهى النظام عاش به بسلام لنتساءل هل يوجد كويتي مؤمن بالدستور و مؤمن بجميع مواده أن يتنازل عن ماده من مواده ؟؟ هل الاخ تناسى ان في رقابنا بيعة وهذه البيعة ليست من اليوم بل منذ قرون عدة و ستبقى الكويت امارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح شاء من شاء و أبى من أبى

ثم نأتى لتساؤل آخر إن كانت السعودية أو قطر يمولان المعارضة الكويتية فهل الكويت بأمنها و برقابتها  عاجزة عن إيجاد دليل مادي واحد يدعم تلك التهم ؟ فهل من المعقول أن تتحول الملايين كما يقولون دون أن تكون رقابة من البنك المركزي ؟ و هل من المعقول ان تتم سفرات بعض المعارضة " إن كان مسماهم معارضة " دون أن تكون رقابة عليهم وعلى حياتهم ؟

لا تضحكون علينا فحتى تلفونات بعض النواب تتبادل عليها الشفتات بالمراقبة و التسجيل وهذا ما عرفناه منذ مدة فهل يعقل بعد هذه السنوات عاجزين عن إيجاد دليل واحد ؟

و نأتي لتساؤل أخير إن كانت السعودية و قطر لديهم هذه الرغبة في التدخل إذاً لماذا تتمتع القيادات بتلك الدول بعلاقات واسعة و ممتدة و لماذا لا يتم اتخاذ موقف ؟

كفاية ضحك على عقول السذج و على عقول البشر فهل المطالبة بقانون كشف الذمة المالية و قانون استقلال القضاء و قانون المناقصات ما هم الا قوانين مدفوعة من الخارج ؟؟؟

وهل التصدي لمكافحة الفساد من رشاوي و ايداعات و عبث بالمال العام ما هم إلا مدفوعين من الخارج ؟


ان كان بعد هذا مازلتم بنفس التفكير اذاً نحن مدفوعين من الخارج ولكن الخارج هو الكرامة و حب هذا البلد الذي عجزتم عن التفكير به و حمايته من الدمار 

Friday, June 8, 2012

من يضحك على من






صحف الخيية و عبر مانشيتات مُعيبة أخرجت صك البراءة لسمو الشيخ ناصر المحمد و افادت بأن تقرير ديوان المحاسبة الخاص بالتحويلات الخارجية قد برأه و كل ما في الأمر اخطاء ادارية لا تهم جنائية !

من يضحك على من ؟ فالكذبة ان استحملناها لبعض الوقت لادراكنا بانها لن تدوم و هو التقرير يفضح ما اقترفته حكومة و مجلس خانع لارادة من تسبب بفضايح الشيكات و المنح

قد لا يكون التقرير اولى الفضايح بل نحن بانتظار اللجنتين المكلفتين من مجلس الامة و هما الايداعات و التحويلات وبما ان ما يطرح في اللجان يدخل ضمن السرية الا اننا ندرك عبر تصريحات بعض النواب بأن الخافي اعظم

البعض يعتقد بان حقبة الفساد انتهت ونحن نقول لا فهي لازالت في بدايتها ف كشف الفساد ليس بملاذنا و اقصى امانينا بل على العكس في الفترة الاخيرة تم الكشف على العديد من منابع الفساد لكن اين هي الآن ؟

يجلسون بالصف الامامي و يتقلدون اعلى المناصب و يكرمون في احلى المناسبات بحجة ما قدموه للكويت ! ولا اعلم ان كانوا يدركون بانهم شفطوا البلد من كل فتحة فتحت لهم

نحتاج لتطبيق مقولة لا احد فوق القانون او بما يسمى حاسبوا الكبير قبل الصغير ف بالله عليكم كم كبير حوكم بتهمة فساد منذ استقلال الكويت و حتى الآن و بالعكس كم صغير حُبس خلال السنوات الاخيرة فقط

ازالة الرهبة على من يتم محاكمته اولى المطالب ف امام القضاء الجميع متساوي
حسب ما نص عليه الدستور لكن هل مجتمعنا يتقبل وصوله لهذه المرحلة ام ما زلنا تحت الفكر العقيم شيخ شلون يحبسونه او ولد فلان شلون يحاكمونه ؟

قد تكون مسؤلية من يقدمه للمحاكمة ف معظم القضايا التي انتهت بالحفظ نجد ان من بين اسبابها عجز الحكومة او الطرف الحكومي عن تقديم الادلة و البراهين و الاكتفاء بمقولة حولناه المحكمة بعد شتبون ؟

لا يا حبيبي تعودنا على تحويلاتكم الهامشية و تعودنا على مقولة روح المحكمة و مالك شغل فبهذه الطرق ننهش القانون و نكرس مبدأ من فسد هو ولدنا !