Thursday, March 28, 2013

أخــي الشيعي ....!



أولاً لا أفضل أبداً تلك التقسيمات المجتمعية والتي منها عنوان المقال ولكنها تكريس حقيقي لواقعنا المرير ففي كل ندوة او لقاء نستذكر ان الكويت بوحدتها الوطنية وتآلف السنة مع الشيعة مع البدو والحضر ! هكذا لبننا الكويت دون قصد ولكنها بالتأكيد خدمنا بها الإعلام المُوَجه

مؤسف جداً وأنا أشاهد نظرات محمد جوهر حيات وعبدالله بوفتين وبدر ششتري وغيرهم وتساؤلهم المنطقي عن موقفنا تجاه ما يقوله النفيسي وغيره ممن يتفننون بطرحهم الطائفي

قد يبدو الأمر بظاهره أمر بسيط لكنه في الحقيقة انه أمر مضحك ففي كل قصة نتبادل النظرات فيما بينا ، ان طعن شيعي نظرت لأصدقائي وانتظرت منهم الموقف وان طعن سني نظروا إلينا ليشاهدوا موقفنا وهكذا ننتظر أي موقف لتجديد عدم طائفيتنا كما يحدث معنا سياسياً في كل مسيرة أو ندوة علينا تجديد الولاء للأسرة وعدم تبعيتنا لتنظيمات أو أجندات خارجية وتناسينا ان الولاء للمواطنة وللأرض التي تسكن في قلوبنا

طعن النفيسي في إخوانا لم يكن من اليوم بل مضى عليه فترة ليست بقصيرة وكانت له أحاديث تفوق قوته ما يقوله بعض نواب أغلبية المجلس المبطل فلماذا لم يتم جرجرته كما حدث مع غيره ؟ أسئلة بسيطة تضع القارئ ان ما يقوم به النفيسي وغيره هو بالضبط ما تريده السلطة فهي تتعامل معه كما تتعامل مع النفط بيعه ووزع الرواتب لذلك النفيسي تعاملوا معه بمبدأ اتركوه واستمتعوا بالنتائج

قد تجد تبدلاً في المواقف خلال الساعات القادمة لكن الأمر بالتأكيد سيظهر جلياً ان النفيسي كما هو جويهل بالنسبة لهم كرت واحترق فالقائمة ستطول وسيتبادلون الأدوار ما بين سني يطعن بشيعي وشيعي يطعن بسني هكذا يستمتعون ولا يهتمون بآثاره الاجتماعية فنظرتهم لا تتعدى الأمور السياسية وانشقاقاتها

قد لا أجد بنفسي حرج في انتقاد النفيسي أو غيره ممن يطعن ويشكك بالولاء لكن عليك يا أخي قراءة وضعنا المضحك جداً فأغلبنا شاهد استباقة أصحابه قبل الهجوم عليه بانه انتظروا الهجوم على النفيسي انتقاماً لحديثه عن عبيد الوسمي ووصفه برجل المرحلة ! بربك انظر إلى الحالة الكسيفة التي وصلنا بها ، فأنت تُطْعَنْ بالولاء وأنا سأُطعن بالتبعية لفلان في حال هاجمته !

هذا واقعنا المرير يا أخي ف قدرك ان تدافع عني في كل من يطعن بولاءي وقدري ان ادافع عنك وبولائك أيضاً وستسألني إلى متى سيستمر بنا هذا الحال !؟

إجابة السؤال كغيره من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة في واقعنا المريض لكنني مُدرك بانه متى ما صلح نظامنا الديموقراطي بأكمله ستزول معه جميع الترسبات الفاسدة

No comments: